بينهما معارضة ، كما حقق في محله ، مع أن مخالفتها له في المسألة محل مناقشة ،
كما سيأتي إليه الإشارة .
هذا ، مع أن النصوص الدالة على أحكام النذر غير مرتبة كلها لها
على لفظه ، بل جملة منها رتبها على صيغة لله علي ونحوها من دون ذكر للفظ
النذر بالمرة .
ففي الصحيح : من جعل لله عليه أن لا يركب محرما سماه فركبه ، فليعتق
رقبة ، أو ليصم شهرين ، أو ليطعم ستين مسكينا ( 1 ) .
ونحوه الخبر : في العهد من جعل عليه عهدا لله تعالى وميثاقه في أمر الله
طاعته فحنث فعليه عتق أو صيام ، الحديث ( 2 ) .
وفي الصحيح : إن قلت : لله علي فكفارة يمين ( 3 ) .
وفيه : فما جعلته لله تعالى فف به ( 4 ) .
وفيه : ليس من شئ هو لله طاعة يجعله الرجل عليه إلا ينبغي له أن يفي ،
الحديث ( 5 ) .
وفي الموثق : رجل جعل على نفسه لله عتق رقبة فأعتق أشل - إلى أن
قال : - قال : فعليه ما اشترط وسمى ( 6 ) . ونحوها الخبران المتقدمان في نذر عدم
بيع الجارية .
وهذه النصوص وإن احتملت التقييد بصورة التعليق إلا أنه فرع وجود
الدليل ، وليس كما يأتي .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 203 ، الباب 19 من أبواب النذر والعهد الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق : 206 ، الباب 25 الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 15 : 574 ، الباب 23 من أبواب الكفارات الحديث 1 .
( 4 ) المصدر السابق : الحديث 3 .
( 5 ) الوسائل 16 : 200 ، الباب 17 من أبواب النذر والعهد الحديث 6 .
( 6 ) الوسائل 16 : 27 ، الباب 23 من أبواب العتق الحديث 3 .