درهم أو أقل قال : إذا لم يجعله لله فليس بشئ ( 1 ) .
وفي الرابع : إني كنت أتزوج المتعة فكرهتها وتشاءمت بها فأعطيت الله
تعالى عهدا بين الركن والمقام وجعلت علي في ذلك نذرا أو صياما أن لا
أتزوجها ، ثم إن ذلك شق علي وندمت على يميني ولم يكن بيدي من القوة
ما أتزوج به في العلانية ، فقال : عاهدت الله أن لا تطيعه والله لئن لم تطعه
لتعصينه ( 2 ) .
هذا ، مضافا إلى النصوص المتقدمة في اليمين الدالة على اشتراطها بالقربة ،
ومنها الصحيحان .
ولا يمكن حمل اليمين فيها على ما قابل النذر ، للإجماع ظاهرا ومحكيا - كما
مضى - على عدم اشتراطه بالقربة ، فتكون محمولا على النذر الذي يشترط بها
اتفاقا فتوى ورواية ، كما سيأتي إليه الإشارة ، جمعا بين الأدلة .
وحيث ثبت إطلاق اليمين على النذر ، فإما أن يكون على سبيل الحقيقة .
أو المجاز والاستعارة ، وعلى التقديرين فدلالة المعتبرين على المقصود واضحة ،
لكون النذر على الأول من جملة أفراد الحقيقة المنفية ، وعلى الثاني مشاركا لها
في أحكامها الشرعية ، ومنها انتفاؤها عند عدم إذن الثلاثة .
هذا ، مضافا إلى التأيد بالاستقراء والتتبع التام الكاشف عن اشتراك النذر
واليمين في كثير من الأحكام ، ولذا يقال : إنه في المعنى نفسها .
وبالجملة بملاحظة جميع ما ذكرنا يظهر الظن المعتمد عليه بصحة ما عليه
الأكثر .
ويستفاد منه مشاركة الولد للزوجة والمملوك في توقف نذره على إذن
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 183 ، الباب 1 من أبواب النذر والعهد الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل 14 : 444 ، الباب 3 من أبواب المتعة الحديث 1 .