تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
درهم أو أقل قال : إذا لم يجعله لله فليس بشئ ( 1 ) . وفي الرابع : إني كنت أتزوج المتعة فكرهتها وتشاءمت بها فأعطيت الله تعالى عهدا بين الركن والمقام وجعلت علي في ذلك نذرا أو صياما أن لا أتزوجها ، ثم إن ذلك شق علي وندمت على يميني ولم يكن بيدي من القوة ما أتزوج به في العلانية ، فقال : عاهدت الله أن لا تطيعه والله لئن لم تطعه لتعصينه ( 2 ) . هذا ، مضافا إلى النصوص المتقدمة في اليمين الدالة على اشتراطها بالقربة ، ومنها الصحيحان . ولا يمكن حمل اليمين فيها على ما قابل النذر ، للإجماع ظاهرا ومحكيا - كما مضى - على عدم اشتراطه بالقربة ، فتكون محمولا على النذر الذي يشترط بها اتفاقا فتوى ورواية ، كما سيأتي إليه الإشارة ، جمعا بين الأدلة . وحيث ثبت إطلاق اليمين على النذر ، فإما أن يكون على سبيل الحقيقة . أو المجاز والاستعارة ، وعلى التقديرين فدلالة المعتبرين على المقصود واضحة ، لكون النذر على الأول من جملة أفراد الحقيقة المنفية ، وعلى الثاني مشاركا لها في أحكامها الشرعية ، ومنها انتفاؤها عند عدم إذن الثلاثة . هذا ، مضافا إلى التأيد بالاستقراء والتتبع التام الكاشف عن اشتراك النذر واليمين في كثير من الأحكام ، ولذا يقال : إنه في المعنى نفسها . وبالجملة بملاحظة جميع ما ذكرنا يظهر الظن المعتمد عليه بصحة ما عليه الأكثر . ويستفاد منه مشاركة الولد للزوجة والمملوك في توقف نذره على إذن
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 183 ، الباب 1 من أبواب النذر والعهد الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل 14 : 444 ، الباب 3 من أبواب المتعة الحديث 1 .