تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
ودعوى ورودها مورد الغالب وهو المعلق دون المطلق مردودة . كدعوى ورودها لبيان حكم آخر غير الصيغة ، فإن الدعويين لا تجريان إلا في نحو المطلقات ، وليس منها الأخبار المزبورة فإنها ما بين عامة لغة وعامة بترك الاستفصال ، لإفادته إياه على الأشهر الأقوى . هذا ، ويعضده ما مر من النصوص المطلقة لليمين على النذر المقتضية لذلك اشتراكه معها في الأحكام ، ومنها لزومها مطلقا فليكن النذر كذلك أيضا . ولولا تخيل كون هذا الحكم من الأفراد النادرة غير المنساقة إلى الذهن عند إطلاق أحكام اليمين لكانت هذه النصوص حجة أخرى مستقلة في المسألة ، كما كانت كذلك في المسألة السابقة ، مع أن الظاهر فساد التخيل ، فأخذها حجة أولى من جعلها معاضدة . فإذا هذا القول في غاية القوة . خلافا للمرتضى ( 1 ) وابن زهرة ( 2 ) ، فأبطلاه ، للأصل . ويندفع بما مر . والإجماع . ويعارض بالمثل الذي هو أرجح بالشهرة ، مع ظهور وهنه بعدم وجود مفت بما ذكره سوى ابن زهرة ( 3 ) . فكيف يكون دعوى مثل هذا الإجماع مسموعة ؟ وما نقل عن تغلب من أن النذر عند العرب وعد بشرط ، والشرع نزل بلسانهم . والأصل عدم النقل ، ويعارض بما نقل عنهم من أنه وعد بغير شرط أيضا . ولو سلم فقد المعارض من اللغة واتفاق أهلها على ما ذكره يعارض بالعرف المتقدم عليها ، كما مر إليه الإشارة . نعم ربما يستأنس له ببعض المعتبرة ، كالصحيح : إذا قال الرجل : علي
هامش
( 1 ) الإنتصار : 161 . ( 2 ) الغنية : 393 . ( 3 ) الغنية : 393 .