وهي تنوي أن لا تخرج إليه طائعة وهي تستطيع ذلك ، ولو علمت أن ذلك
لا ينبغي لها لم تحلف فلتخرج من المدينة إلى زوجها ، وليس عليها شئ في
يمينها فإن هذا أبر ( 1 ) .
ولا خلاف في شئ من هذه الثلاثة ، وبه في الأول صرح في الكفاية ( 2 ) .
وهو الحجة ، مضافا إلى الصحاح المتقدمة وأن اليمين على كل منها يمين على
مرجوح أو معصية .
نعم لو عرض رجحان للمحلوف عليه دينا أو دنيا بالأمور الخارجة
كانت اليمين منعقدة ، وبه صرح في الخلاف في التسري ( 3 ) ، كما حكاه عنه جماعة
وارتضوه ، ومنهم صاحب الكفاية ( 4 ) ، إلا أنه خصه بما إذا لم تتعارض
الرجحان والمرجوحية ، واستشكل فيه بناء على قاعدته السابقة . وقد ظهر لك
ما فيها من المناقشة .
* ( و ) * اعلم أنه * ( لا ينعقد ) * اليمين * ( لو قال لغيره والله ) * أو أسألك بالله أو
أقسم عليك أو نحو ذلك * ( لتفعلن ) * كذا وتسمى بيمين المناشدة * ( ولا تلزم
أحدهما ) * بلا خلاف ظاهر ، بل عليه إجماعنا كما في الشرح للسيد ( 5 ) . وهو
الحجة ، مضافا إلى الأصل ، وعدم ثبوت موجب اللزوم في حقهما ، أما المقسم
عليه فلأنه لم يوجد منه لفظ ولا قصد ، وأما القائل فلأن اللفظ ليس صريحا
في القسم ، لأنه عقد اليمين لغيره لا لنفسه ، وللنصوص .
ففي الصحيح : عن الرجل يقسم على الرجل في الطعام يأكل معه فلم يأكل
هل عليه في ذلك كفارة ؟ قال : لا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 176 ، الباب 16 من أبواب الأيمان الحديث 2 .
( 2 ) كفاية الأحكام : 228 س 5 و 6 .
( 3 ) الخلاف 6 : 187 ، المسألة 106 .
( 4 ) كفاية الأحكام : 228 س 5 و 6 .
( 5 ) نهاية المرام 2 : 338 .
( 6 ) الوسائل 16 : 174 ، الباب 42 من أبواب الأيمان الحديث 3 .