وجب في الوقت الممكن ، ولو لم يتجدد قدرة فكالأول . ولا خلاف في شئ
من ذلك ، ولا إشكال .
* ( ولو حلف على تخليص المؤمن ) * أو ماله * ( أو دفع أذية ) * عنه أو عن
نفسه جاز ، و * ( لم يأثم ولو كان كاذبا ) * بلا خلاف ، لحسن الكذب النافع . وقد
يجب إذا انحصر طريق التخلص فيه ، وكذلك الحلف عليه ، للنصوص المستفيضة :
ففي الصحيح : ما صنعتم من شئ أو حلفتم عليه من يمين في تقية فأنتم
في سعة ( 1 ) .
وفي آخر : عن رجل يخاف على ماله من السلطان فيحلف لينجو به منهم ،
قال : لا جناح عليه . وعن رجل يحلف على مال أخيه كما يحلف على ماله ، قال :
نعم ( 2 ) .
وفي القوي : احلف كاذبا ونج أخاك من القتل ( 3 ) .
وإطلاقها - كالعبارة - يقتضي عدم الفرق في الجواز مع خوف الضرر على
النفس أو المال بين الكثير منه والقليل ، وهو كذلك ، إلا أنه يأتي كراهة الحلف
على المال القليل .
* ( و ) * قد ذكر الأصحاب أنه * ( إن أحسن التورية ) * وهي إرادة شئ
وإظهار غيره * ( ورى ) * والنصوص المتقدمة خالية عن ذلك كما ترى ، ولذا
تنظر في وجوبه جماعة من أصحابنا ، وهو في محله ، وإن كان الأحوط ارتكابها
مهما أمكن ، فرارا من العمومات الناهية عن اليمين الكاذبة ، والتورية وإن لم
تخرجها عن الكذب إلا أنها قريبة من الصدق ، ولذا تنفع المحق دون المبطل .
* ( ومن هذا ) * أي جواز الحلف للضرورة * ( لو وهب له مال أو كتب له
ابتياع وقبض ثمن فنازعه الوارث على تسليم الثمن فحلف ) * لو طلبه منه
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 134 ، الباب 12 من أبواب الأيمان الحديث 2 و 1 و 4 .
( 2 ) الوسائل 16 : 134 ، الباب 12 من أبواب الأيمان الحديث 2 و 1 و 4 .
( 3 ) الوسائل 16 : 134 ، الباب 12 من أبواب الأيمان الحديث 2 و 1 و 4 .