العقل ) * فسادا لا يمكنه معه القصد إلى الطلاق أصلا فيجوز طلاق الولي عنه
حينئذ مطلقا ، مطبقا كان أو أدواريا لا يفيق حال الطلاق أبدا على الأظهر
الأشهر ، بل في الإيضاح الإجماع عليه ( 1 ) . وهو الحجة فيه ، كالمستفيضة .
منها الصحيحان :
في أحدهما : عن الأحمق الذاهب العقل أيجوز طلاق وليه عنه ؟ قال : ولم لا
يطلق هو ؟ قلت : لا يؤمن إن طلق هو أن يقول غدا لم أطلق أو لا يحسن أن
يطلق ، قال : ما أرى وليه إلا بمنزلة السلطان ( 2 ) . ونحوه الثاني ( 3 ) مبدلا فيه
" السلطان " " بالإمام " .
وإجمال المنزلة فيهما مبين بسياقهما المعرب من حيث وجوب المطابقة بين
السؤال والجواب عن إرادة جواز الطلاق منها ، وبالمعتبرة .
منها : في طلاق المعتوه ، قال : يطلق عنه وليه فإني أراه بمنزلة الإمام ( 4 ) .
وقريب منه آخر : المعتوه الذي لا يحسن أن يطلق يطلق عنه وليه ( 5 ) .
وقصور سندهما منجبر بالشهرة ، مع احتمال الأول الصحة كما عليه من
المحققين جماعة .
خلافا للخلاف ( 6 ) ، مدعيا على المنع الوفاق ، وتبعه الحلي ( 7 ) ، لعموم
المستفيض ، ويخص بما مر ، والإجماع مع معارضته بأقوى منه موهون بمصير
الأكثر إلى الخلاف . وعلى تقدير صحته وخلوه فغايته أنه خبر صحيح ، ولكنه
واحد لا يعارض المستفيضة المتعددة صحاحها والمنجبرة بالشهرة باقيها .
هامش
( 1 ) الإيضاح 3 : 292 .
( 2 ) الوسائل 15 : 329 ، الباب 35 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 1 .
( 3 ) المصدر السابق : 327 ، الباب 34 الحديث 1 .
( 4 ) المصدر السابق : 329 ، الباب 35 الحديث 3 و 2 .
( 5 ) المصدر السابق : 329 ، الباب 35 الحديث 3 و 2 .
( 6 ) الخلاف 4 : 442 ، المسألة 29 .
( 7 ) السرائر 2 : 673 .