* ( ولا يحل له ) * أي للمولى * ( وطء ) * أمته * ( المكاتبة ) * ولو برضاها مطلقا
لا * ( بالملك ولا بالعقد ) * إجماعا ، لخروجها بالمكاتبة عن محض الرقية المسوغ
لوطئها بملك اليمين ، وعدم صيرورتها حرة تستباح بضعها بالعقد ، لأن المكاتب
على مرتبة بين الرق والعتق .
هذا ، مضافا إلى بعض المعتبرة المتقدم في زنا المولى بمكاتبته المطلقة
الصريحة في حرمة الوطء بالأول ، وإطلاق المعتبرين المتقدمين ، الدالين على
أنه لا يجوز للمكاتب عتق ولا هبة ولا نكاح ، وبما دل على المنع عن نكاحه
ولو من المولى والمكاتب فيهما وإن كان بلفظ التذكير ، إلا أن الظاهر منه إرادة
الجنس الشامل للمؤنث ، بناء على اشتراكها مع المذكر في المنع عن الأمور
المزبورة في الخبرين عند الأصحاب . فتأمل .
* ( ولو وطأها مكرها ) * لها * ( لزمه مهرها ) * بلا خلاف ظاهر ، للقوي في
مكاتبة يطأها مولاها فتحمل ، قال : يرد عليها مهر مثلها وتسعى في قيمتها ،
فإن عجزت فهي من أمهات الأولاد ( 1 ) وإطلاقه بل عمومه يشمل صورتي
الإكراه وعدمه ، وبه صرح الشهيدان ، قال ثانيهما : لأنها لم تستقل بملكه
ليسقط ببغيها .
ومنه يظهر الوجه في تقييد العبارة لزوم المهر بالإكراه وجوابه ، مضافا إلى
عموم الخبر المخصص لحديث " لا مهر لبغي " على تقدير شموله لمحل الفرض .
وفي تكرر المهر بتكرر الوطء أوجه ، ثالثها ذلك مع تخلل الأداء بين
الوطئين ، ورابعها ذلك مع العلم بتعدد الوطء وعدمه مع الشبهة المستمرة .
ويضعفهما والقول بالتكرر على الإطلاق عموم القوي السابق ، بل ظاهره
الناشئ من ظهور السؤال في تكرر الوطء ، حيث عبر في الأخبار عنه ب " يطأ "
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 97 ، الباب 14 من أبواب المكاتبة الحديث 2 .