يستلزم عوضا زائدا عن الموهوب ، قال : وإلا فلا منع للغبطة ، وفي صحة
العوض المساوي وجه ، إذ لا ضرر حينئذ كالبيع بثمن المثل والشراء به
والعتق بما فيه ضرر ، قال : وله قبول هبة من ينعتق عليه مع عدم الضرر ، بأن
يكون مكتسبا قدر مؤنته فصاعدا والإقراض بعدم الغبطة ، قال : فلو كانت في
طريق خطر يكون الاقراض أغبط من بقاء المال أو خاف تلفه قبل دفعه إلى
المولى أو بيعه أو نحو ذلك ، فالمتجه الصحة والبيع بنحو البيع نسيئة بغير رهن
ولا ضمين موسرا ومحاباة أو بغبن ، قال : لا مطلق البيع فإن له التصرف بالبيع
والشراء وغيرهما من أنواع التكسب التي لا حظر فيها ولا تبرع . ثم إنه ( رحمه الله ) بعد
التقييدات قال مشيرا إلى الأصحاب : ولكنهم أطلقوا المنع فيما ذكر .
وهو كما ترى مشعر بالوفاق على الإطلاق ، فإن تم ، وإلا كما هو الظاهر ،
وإلا لما خالفهم هو ولا غيره ممن تقدم عليه وتأخر عنه .
فالأجود التقييد بما ذكره ، لأن المكاتب وإن كان عبدا لا يجوز له التصرف
بحال اتفاقا ، فتوى ونصا ، ومنه الصحيح المتقدم المعلل للزوم أداء دينه على
سيده بأنه عبده ، إلا أن جوازه له حيث لم يوجد فيه قيود المنع ويجمعه ما لم
يناف الاكتساب ، مستندا إلى إذن المولى الناشئ من كتابته له ، بناء على أن
مقتضاها حصول العتق بالأداء ، ولا يمكن في الأغلب ، سيما على المختار من عدم
مالكيته إلا بالتكسب ، فقد أذن له فيه بالالتزام ، وهو عام يشمل التصرفات
المذكورة إذا لم يناف الاكتساب . فتأمل .
مع أن فيه جمعا بين عموم الصحيح الأول المانع له عن التصرفات غير
المستثنى منه الشاملة للبيع والشراء ، وإطلاق الصحيح الثاني بجوازهما له ،
بحمل الأول على محل القيد ، والثاني على غير محله .
ويمكن تنزيل إطلاق العبائر على هذا التفصيل ، بأن يقال قولهم بعد المنع :
رياض المسائل — صفحة 388
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٨٨