تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
يستلزم عوضا زائدا عن الموهوب ، قال : وإلا فلا منع للغبطة ، وفي صحة العوض المساوي وجه ، إذ لا ضرر حينئذ كالبيع بثمن المثل والشراء به والعتق بما فيه ضرر ، قال : وله قبول هبة من ينعتق عليه مع عدم الضرر ، بأن يكون مكتسبا قدر مؤنته فصاعدا والإقراض بعدم الغبطة ، قال : فلو كانت في طريق خطر يكون الاقراض أغبط من بقاء المال أو خاف تلفه قبل دفعه إلى المولى أو بيعه أو نحو ذلك ، فالمتجه الصحة والبيع بنحو البيع نسيئة بغير رهن ولا ضمين موسرا ومحاباة أو بغبن ، قال : لا مطلق البيع فإن له التصرف بالبيع والشراء وغيرهما من أنواع التكسب التي لا حظر فيها ولا تبرع . ثم إنه ( رحمه الله ) بعد التقييدات قال مشيرا إلى الأصحاب : ولكنهم أطلقوا المنع فيما ذكر . وهو كما ترى مشعر بالوفاق على الإطلاق ، فإن تم ، وإلا كما هو الظاهر ، وإلا لما خالفهم هو ولا غيره ممن تقدم عليه وتأخر عنه . فالأجود التقييد بما ذكره ، لأن المكاتب وإن كان عبدا لا يجوز له التصرف بحال اتفاقا ، فتوى ونصا ، ومنه الصحيح المتقدم المعلل للزوم أداء دينه على سيده بأنه عبده ، إلا أن جوازه له حيث لم يوجد فيه قيود المنع ويجمعه ما لم يناف الاكتساب ، مستندا إلى إذن المولى الناشئ من كتابته له ، بناء على أن مقتضاها حصول العتق بالأداء ، ولا يمكن في الأغلب ، سيما على المختار من عدم مالكيته إلا بالتكسب ، فقد أذن له فيه بالالتزام ، وهو عام يشمل التصرفات المذكورة إذا لم يناف الاكتساب . فتأمل . مع أن فيه جمعا بين عموم الصحيح الأول المانع له عن التصرفات غير المستثنى منه الشاملة للبيع والشراء ، وإطلاق الصحيح الثاني بجوازهما له ، بحمل الأول على محل القيد ، والثاني على غير محله . ويمكن تنزيل إطلاق العبائر على هذا التفصيل ، بأن يقال قولهم بعد المنع :