* ( إلا بإذن المولى ) * يدل على اختصاص المنع بصورة عدم الإذن وارتفاعه
في محله ، وهو يعم الصريح والضمني الشامل لما لا يتحقق فيه قيد المنع ،
فلا خلاف .
واعلم أن السند في الجواز مع الإذن بعد الأصل والإجماع على الظاهر
أولوية ثبوته للقن معه ، وحيث يعتق بإذنه فالولاء له إن عتق ، وإلا فللمولى .
ولو اشترى من ينعتق عليه لم يعتق عليه في الحال ، فإن عتق تبعه ، وإلا
استرقهما المولى .
ولو مات العتيق في زمن الكتابة وقف ميراثه توقعا لعتق المكاتب ، وحيث
لا يأذن المولى فيما لا غبطة فيه ولم يبطله حتى عتق المكاتب نفذ ، لزوال المانع
كالفضولي ، بل هو بالنفوذ أولى ، وربما دل عليه الصحيح الأول ، ولا قائل
بالفصل . وقيل : يبطل من أصله ، ولوقوعه على غير الوجه المشروع . وهو كما
ترى ، فإن النهي في المعاملات لا يقتضي الفساد على الأشهر الأقوى .
* ( و ) * كما أنه ليس للمكاتب التصرف في ماله بنحو ما مر كذا * ( ليس
للمولى التصرف في ماله بغير الاستيفاء ) * مطلقا ، مشروطا كان أو مطلقا بلا
خلاف ظاهرا . قيل : لخروجه بالكتابة عن محض الرقية وانقطاع سلطنة المولى
عنه ، ولذا امتنع عن المولى بيعه وعتقه قبل فسخ الكتابة ، وجاز له معاملة
المولى بالبيع والشراء إجماعا .
وليس المراد بجواز التصرف بالاستيفاء جواز أخذه من المكاتب قهرا
لأجل الاستيفاء مطلقا ، لأن المكاتب كالمديون في تخيره في جهة الوفاء وتعيين
الدين في أعيان ما بيده موكول إليه ، بل المراد جواز ذلك في الجملة ، وهو ما إذا
كان مشروطا وحل النجم فلم يؤده وكان بيده مال بقدره ، وأما لو زاد
فالتعيين موكول إليه أو إلى الحاكم حيث يمتنع عنه ، كما في كل ممتنع .
رياض المسائل — صفحة 389
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٨٩