تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
أحدهما الصحيح : المكاتب لا يجوز له عتق ولا هبة ولا تزويج حتى يؤدي ما عليه إن كان مولاه شرط عليه إن هو عجز فهو رد في الرق ، ولكن يبيع ويشتري فإن وقع عليه دين في تجارة كان على مولاه أن يقضي دينه لأنه عبده ( 1 ) . ونحوه الثاني القريب من الصحيح ( 2 ) ، لانجبار ضعف بعض رواته برواية ابن محبوب عنه ، وهو كالضعيف عمن حكى على تصحيح ما يصح عنهم إجماع العصابة ، وزيد فيه بعد الثلاثة ولا حج ولا شهادة . وهما شاذان كالصحيح : " في المكاتب يشترط عليه مولاه ألا يتزوج إلا بإذن منه حتى يؤدي مكاتبته ، قال : ينبغي له ألا يتزوج إلا بإذن منه فإن له شرطه " ( 3 ) ، من حيث دلالته بمفهوم التعليل ، على أنه لولا الشرط لجاز نكاحه . ويمكن الذب عن شذوذ المعتبرين بصرف الشرط فيهما إلى عدم جواز التصرفات بالكلية إلى حين أداء جميع وجه الكتابة ، لا إلى أصل المنع عنها ، الشامل له ولو في الجملة . ولا ريب فيهما حينئذ فإن الذي يمنع التصرفات بالكلية إلى أداء جميع مال الكتابة إنما هو المشروط خاصة ، وأما المطلق فلا يمنع عن التصرفات كذلك ، لجوازها في حقه ولو على بعض الوجوه ، كما إذا أدى بعض المكاتبة فإنه تصح تصرفاته بنسبة الحرية ، كما مضى إليه الإشارة . وبالجملة الشرط ليس شرطا لأصل المنع فيرد الشذوذ بل شرط الكلية إلى الأداء . ولجماعة في الثاني ، فقيدوا التصرفات الممنوعة بما ينافي الاكتساب خاصة ، ومنهم الشهيد الثاني في المسالك والروضة ، حيث قيد الهبة بما لا
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 90 ، الباب 6 من أبواب المكاتبة الحديث 3 . ( 2 ) المصدر السابق : الحديث 2 . ( 3 ) المصدر السابق : الحديث 5 .