تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وما تضمنه العبارة - كالصحيحين ( 1 ) - من قسمة المال بين المولى والأولاد بقدر نسبة الحرية والرقية وخروج مال الكتابة من نصيب الورثة دون أصل التركة هو الأظهر الأشهر بين الطائفة . * ( و ) * لكن * ( في رواية ) * بل روايات صحيحة مستفيضة عمل بها الإسكافي : أن الورثة * ( يؤدون ما بقي من مال الكتابة ) * من أصل التركة * ( وما فضل ) * منها بعد الأداء * ( لهم ) * من دون أن تقسم التركة بينهم وبين المولى . ففي الصحيح : مكاتب يموت وقد أدى من بعض كتابته وله ابن من جاريته ، قال : إن اشترط عليه إن عجز فهو مملوك رجع ابنه مملوكا والجارية ، وإن لم يكن اشترط عليه أدى ابنه ما بقي من مكاتبته وورث ما بقي ( 2 ) . وهذه الروايات وإن كانت مع صحتها مستفيضة ، إلا أن ذينك الصحيحين أقرب إلى الترجيح ، لاعتضادهما بالشهرة العظيمة ، والأصول الظاهرة ، التي لأجلها أفتى الحلي بما عليه الأكثر . فقال : والذي ينبغي تحصيله في ذلك أن نقول : يرث السيد بمقدار ما فيه من العبودية وابنه أو وراثه بقدر ما تحرر منه ، ويؤخذ بقية مال الكتابة من نصيب وارث المكاتب إذا صار إليه نصيبه ، لأن الدين الذي هو مال الكتابة يخرج من نصيب الوارث للأجزاء الحرية دون جميع ما خلفه وتركه الميت ، لأن الأجزاء الباقية على العبودية لا تملك شيئا ، لأنه مال سيده دونه ، وإنما الدين يتعلق بما فيه الحرية ونصيبها دون جميع التركة ، انتهى . ولا ريب أن مجرد الاستفاضة لا يكافئ شيئا من المرجحات المزبورة ، سيما الشهرة ، فلتطرح المستفيضة ، أو يجمع بينهما وبين الأولين بما ذكره الشيخ
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 99 ، الباب 19 من أبواب المكاتبة الحديث 1 و 2 . ( 2 ) الوسائل 16 : 100 ، الباب 19 من أبواب المكاتبة الحديث 3 .
رياض المسائل — صفحة 384 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي