وما تضمنه العبارة - كالصحيحين ( 1 ) - من قسمة المال بين المولى
والأولاد بقدر نسبة الحرية والرقية وخروج مال الكتابة من نصيب الورثة
دون أصل التركة هو الأظهر الأشهر بين الطائفة .
* ( و ) * لكن * ( في رواية ) * بل روايات صحيحة مستفيضة عمل بها
الإسكافي : أن الورثة * ( يؤدون ما بقي من مال الكتابة ) * من أصل التركة * ( وما
فضل ) * منها بعد الأداء * ( لهم ) * من دون أن تقسم التركة بينهم وبين المولى .
ففي الصحيح : مكاتب يموت وقد أدى من بعض كتابته وله ابن من
جاريته ، قال : إن اشترط عليه إن عجز فهو مملوك رجع ابنه مملوكا والجارية ،
وإن لم يكن اشترط عليه أدى ابنه ما بقي من مكاتبته وورث ما بقي ( 2 ) .
وهذه الروايات وإن كانت مع صحتها مستفيضة ، إلا أن ذينك الصحيحين
أقرب إلى الترجيح ، لاعتضادهما بالشهرة العظيمة ، والأصول الظاهرة ، التي
لأجلها أفتى الحلي بما عليه الأكثر .
فقال : والذي ينبغي تحصيله في ذلك أن نقول : يرث السيد بمقدار ما فيه
من العبودية وابنه أو وراثه بقدر ما تحرر منه ، ويؤخذ بقية مال الكتابة من
نصيب وارث المكاتب إذا صار إليه نصيبه ، لأن الدين الذي هو مال الكتابة
يخرج من نصيب الوارث للأجزاء الحرية دون جميع ما خلفه وتركه الميت ،
لأن الأجزاء الباقية على العبودية لا تملك شيئا ، لأنه مال سيده دونه ، وإنما
الدين يتعلق بما فيه الحرية ونصيبها دون جميع التركة ، انتهى .
ولا ريب أن مجرد الاستفاضة لا يكافئ شيئا من المرجحات المزبورة ،
سيما الشهرة ، فلتطرح المستفيضة ، أو يجمع بينهما وبين الأولين بما ذكره الشيخ
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 99 ، الباب 19 من أبواب المكاتبة الحديث 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل 16 : 100 ، الباب 19 من أبواب المكاتبة الحديث 3 .