ومنه الصحيح : الذي بيده عقدة النكاح هو ولي أمرها ( 1 ) .
والمراد بولي الأمر هنا وليها في المال ، كما يستفاد من المعتبرة ، مع أنه
على غيره يستلزم حزازة العبارة بنحو ما مر إليه الإشارة ، وليس الأب ولي
أمرها ، بل هي الولي إجماعا ، فيكون عقدة النكاح بيدها .
ومنه الخبر : إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع وتشتري وتعتق وتشهد
وتعطي من مالها ما شاءت فإن أمرها جائز تزوج إن شاءت بغير إذن وليها ،
الحديث ( 2 ) .
وظاهر الجمل كونها مفسرة ، ولا داعي لجعلها خبرا ثانيا ، مع أنه على
هذا التقدير يستلزم الحزازة في بعض الأخبار المتقدمة ( 3 ) ، إذ مقتضاها على
ذلك أنه إذا كانت المرأة مالكة أمرها أن تزوج من شاءت فإن أمرها في
التزويج جائز . فتأمل .
مضافا إلى لزوم إلغاء الجمل على هذا التقدير ، لتوقف مالكية أمرها
عليها ، فمقتضاها داخل في مالكية الأمر ، فتكرارها لغو خال عن الفائدة .
فلا يمكن حمله على الثيبة فيقتضي دوران ولاية التزويج مدار ولاية
التصرف في المال ، كما فهمه الأصحاب ، وأفصح عنه الخبر المتقدم .
وحيث ظهر دلالتها على المراد بمالكة الأمر وأنه من حيث التصرف في
المال لا غير ظهر بمعونة وجه دلالة الخبرين :
في أحدهما : الجارية التي لها أب لا تتزوج إلا بإذن أبيها ، وقال :
إذا كانت مالكة لأمرها تزوجت من شاءت ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 212 ، الباب 8 من أبواب عقد النكاح الحديث 2 .
( 2 ) المصدر السابق : 215 ، الباب 9 الحديث 6 .
( 3 ) في المخطوطات : المتقدمة في بعض الأخبار .
( 4 ) الوسائل 14 : 205 ، الباب 4 من أبواب عقد النكاح الحديث 2 .