تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ومنه الصحيح : الذي بيده عقدة النكاح هو ولي أمرها ( 1 ) . والمراد بولي الأمر هنا وليها في المال ، كما يستفاد من المعتبرة ، مع أنه على غيره يستلزم حزازة العبارة بنحو ما مر إليه الإشارة ، وليس الأب ولي أمرها ، بل هي الولي إجماعا ، فيكون عقدة النكاح بيدها . ومنه الخبر : إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع وتشتري وتعتق وتشهد وتعطي من مالها ما شاءت فإن أمرها جائز تزوج إن شاءت بغير إذن وليها ، الحديث ( 2 ) . وظاهر الجمل كونها مفسرة ، ولا داعي لجعلها خبرا ثانيا ، مع أنه على هذا التقدير يستلزم الحزازة في بعض الأخبار المتقدمة ( 3 ) ، إذ مقتضاها على ذلك أنه إذا كانت المرأة مالكة أمرها أن تزوج من شاءت فإن أمرها في التزويج جائز . فتأمل . مضافا إلى لزوم إلغاء الجمل على هذا التقدير ، لتوقف مالكية أمرها عليها ، فمقتضاها داخل في مالكية الأمر ، فتكرارها لغو خال عن الفائدة . فلا يمكن حمله على الثيبة فيقتضي دوران ولاية التزويج مدار ولاية التصرف في المال ، كما فهمه الأصحاب ، وأفصح عنه الخبر المتقدم . وحيث ظهر دلالتها على المراد بمالكة الأمر وأنه من حيث التصرف في المال لا غير ظهر بمعونة وجه دلالة الخبرين : في أحدهما : الجارية التي لها أب لا تتزوج إلا بإذن أبيها ، وقال : إذا كانت مالكة لأمرها تزوجت من شاءت ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 212 ، الباب 8 من أبواب عقد النكاح الحديث 2 . ( 2 ) المصدر السابق : 215 ، الباب 9 الحديث 6 . ( 3 ) في المخطوطات : المتقدمة في بعض الأخبار . ( 4 ) الوسائل 14 : 205 ، الباب 4 من أبواب عقد النكاح الحديث 2 .