وقد أوضحنا جميع ذلك في الرسالة من أراد التحقيق فليرجع إليها .
نعم هو أحوط ، وأحوط منه الأول .
وتتحد المرأة مع الرجل ، فتمنع في محل المنع لا في غيره إجماعا .
ويشير إليه المقطوع المروي في الكافي : في الأمر لعائشة وحفصة بدخولهما
البيت بعد دخول الأعمى عليهما ( 1 ) .
ويستثنى من الحكم مطلقا إجماعا محل الضرورة ، والقواعد من النسوة ،
والصغير غير المميز ، والصغيرة ، فيجوز النظر منهن مطلقا . وإليهن كذلك على
الأقوى ، للأصل ، مع فقد الصارف ، واختصاص أدلة المنع - على تقدير ثبوتها
- بغيرهم ، بمقتضى التبادر ، مضافا إلى الآيتين في القواعد ، والصغير بالنسبة
إلى المرأة ، مع الصحاح في القواعد .
وفي جواز نظر المميز إلى المرأة إن لم يكن محل ثوران تشوق وشهوة
قولان ، أحوطهما المنع ، فيمنعه الولي عنه .
وفي جواز نظر المرأة إلى الخصي المملوك لها والعكس خلاف بين
الأصحاب .
ينشأ من الأصل ، وعموم " أو ما ملكت أيمانهن " ( 2 ) ، الشامل لمحل
النزاع ، كالمستفيضة التي فيها الصحيح والموثق وغيرهما ، المجوزة لرؤية
المملوك مالكته مطلقا في بعض ( 3 ) ، ومخصصا بالشعر في آخر ( 4 ) .
وخروج غيره منها لشبهة الإجماع غير قادح ، مضافا إلى عموم
" التابعين غير أولي الإربة من الرجال " ( 5 ) ، المفسر بما يشمله ، وخصوص
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 534 ، الحديث 2 .
( 2 ) النور : 31 .
( 3 ) الوسائل 14 : 165 ، الباب 124 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 3 و 5 و 6 .
( 4 ) المصدر السابق : 164 ، الباب 124 الحديث 1 و 2 .
( 5 ) النور : 31 .