الصحاح عن قناع الحرائر من الخصيان ، قال : كانوا يدخلون على بنات أبي
الحسن ( عليه السلام ) ولا يتقنعن ، قلت : فكانوا أحرارا ؟ قال : لا ، قلت : فالأحرار يتقنع
منهم ؟ قال : لا ( 1 ) .
ومن الاستصحاب ، وما قيل : في الجواب عن الآية الأولى من اختصاص
ملك اليمين فيها بالإماء ( 2 ) ، جمعا بينه وبين الأمر بغض البصر وحفظ الفرج
مطلقا .
ولا يرد دخولهن في " نسائهن " لاختصاصهن بالمسلمات ، وعموم ملك
اليمين للكافرات ، وللخبرين :
في أحدهما : قال : قلت : يكون للرجل الخصي يدخل على نسائه
فيناولهن الوضوء فيرى شعورهن ، فقال : لا ( 3 ) .
وفي الآخر : عن أم الولد هل يصلح لها أن ينظر إليها خصي مولاها وهي
تغتسل ؟ قال : لا يحل ذلك ( 4 ) .
وهما أرجح من الصحيح السابق ، لموافقته لما عليه سلاطين العامة ، كما
صرح به شيخ الطائفة ( 5 ) ، فيترجحان عليه وإن صح سنده ، لمقبولة عمر بن
حنظلة ( 6 ) . وهذا هو الأشهر ، بل عن الخلاف عليه الإجماع ( 7 ) .
وهو أحوط وإن كان في تعيينه نظر ، للنظر في تخصيص ملك اليمين
بالإماء من دون دليل .
ومجرد الجمع غير كاف بلا دليل عليه ، مع حصوله بتقييد الثانية بالأولى ،
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 167 ، الباب 125 الحديث 3 و 4 و 5 .
( 2 ) راجع الكافي 5 : 529 ، الحديث 2 ، والمبسوط 4 : 161 .
( 3 ) الوسائل 14 : 166 ، الباب 125 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 2 و 1 .
( 4 ) الوسائل 14 : 166 ، الباب 125 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 2 و 1 .
( 5 ) التهذيب 7 : 480 ، ذيل الحديث 1926 .
( 6 ) الوسائل 18 : 75 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث 1 .
( 7 ) الخلاف 4 : 249 ، المسألة 5 .