تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
وأما الفروع ، فلو وجدوا بشرائط الإنفاق دون الأصول ، فإن اتحد تعين ، وإن تعدد في درجة واحدة وجب عليهم بالسوية ، وإن اختلفت درجاتهم وجب على الأقرب فالأقرب . ولا فرق في ذلك كله بين الذكر والأنثى على الأشهر الأظهر . خلافا لشاذ فعلى حسب الميراث . ولآخر فيختص بالذكر . وضعفهما ظاهر لمن تدبر . ولو اجتمع العمودان الأصول والفروع فمع وحدة الدرجة فهم شركاء في الإنفاق بالسوية ، كما في الأب والابن ، ومع اختلافهما وجب على الأقرب كما في الأب وابن الابن فالأب متعين بلا شبهة . ولو كان الفرع أنثى أو كان الأصل هي الأم ففيه احتمالات ، والذي استظهره جماعة استواء الابن والبنت ، وكذا الأم مع الولد مطلقا . ثم لو كان الأقرب معسرا فأنفق الأبعد ثم أيسر الأقرب تعلق به الوجوب حينئذ ، ولا يرجع الأبعد عليه بما أنفق ، للأصل . ولو كان له ولدان ولم يقدر إلا على نفقة أحدهما وله أب وجب على الأب نفقة الآخر . ولو تشاحا في اختيار أحدهما استخرج بالقرعة . كل ذا حكم المنفق . وأما المنفق عليه ، فمع التعدد إن كانوا من جهة واحدة كالآباء والأجداد وجب الإنفاق على الجميع مع السعة ، وإلا فالأقرب إليه فالأقرب . ولا فرق في كل مرتبة بين الذكر والأنثى ، ولا بين المتقرب بالأب من الأب والأم ، والمتقرب بالأم كذلك ، وإن كانوا من الجهتين اعتبرت المراتب ، فإن تساوت عدة الدرجات فيهما اشتركوا ، وإلا اختص الأقرب . ولو لم يسع ماله من في درجة واحدة لقلته وكثرتهم ففي الاقتسام والقرعة وجهان ، أقواهما الثاني ، وفاقا لجماعة ، لمنافاة التشريك الغرض .