وأما الفروع ، فلو وجدوا بشرائط الإنفاق دون الأصول ، فإن اتحد تعين ،
وإن تعدد في درجة واحدة وجب عليهم بالسوية ، وإن اختلفت درجاتهم
وجب على الأقرب فالأقرب .
ولا فرق في ذلك كله بين الذكر والأنثى على الأشهر الأظهر .
خلافا لشاذ فعلى حسب الميراث . ولآخر فيختص بالذكر . وضعفهما
ظاهر لمن تدبر .
ولو اجتمع العمودان الأصول والفروع فمع وحدة الدرجة فهم شركاء في
الإنفاق بالسوية ، كما في الأب والابن ، ومع اختلافهما وجب على الأقرب
كما في الأب وابن الابن فالأب متعين بلا شبهة .
ولو كان الفرع أنثى أو كان الأصل هي الأم ففيه احتمالات ، والذي
استظهره جماعة استواء الابن والبنت ، وكذا الأم مع الولد مطلقا .
ثم لو كان الأقرب معسرا فأنفق الأبعد ثم أيسر الأقرب تعلق به
الوجوب حينئذ ، ولا يرجع الأبعد عليه بما أنفق ، للأصل .
ولو كان له ولدان ولم يقدر إلا على نفقة أحدهما وله أب وجب على
الأب نفقة الآخر .
ولو تشاحا في اختيار أحدهما استخرج بالقرعة . كل ذا حكم المنفق .
وأما المنفق عليه ، فمع التعدد إن كانوا من جهة واحدة كالآباء والأجداد
وجب الإنفاق على الجميع مع السعة ، وإلا فالأقرب إليه فالأقرب .
ولا فرق في كل مرتبة بين الذكر والأنثى ، ولا بين المتقرب بالأب من
الأب والأم ، والمتقرب بالأم كذلك ، وإن كانوا من الجهتين اعتبرت المراتب ،
فإن تساوت عدة الدرجات فيهما اشتركوا ، وإلا اختص الأقرب .
ولو لم يسع ماله من في درجة واحدة لقلته وكثرتهم ففي الاقتسام
والقرعة وجهان ، أقواهما الثاني ، وفاقا لجماعة ، لمنافاة التشريك الغرض .
رياض المسائل — صفحة 550
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٥٠