تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
وربما احتمل ترجيح الأحوج لصغر أو مرض بدون القرعة ، ولا بأس به . * ( ولا تقضى نفقة الأقارب لو فاتت ) * لما مضى في مسألة قضاء نفقة الزوجة ، ولا خلاف فيه . إلا أنه ذكر الجماعة وجوب القضاء فيما لو استدانه القريب بأمر الحاكم لغيبة المنفق أو امتناعه ، فإنه يستقر الدين في ذمته كسائر ديونه ، ولذا وجب عليه قضاؤه . * ( وأما المملوك فنفقته واجبة على مولاه ) * ذكرا كان ، أو أنثى ، أو غيرهما . * ( وكذا الأمة ) * بإجماع الأمة على ما حكاه بعض الأجلة ( 1 ) ، مضافا إلى السنة ، التي مضى بعضها في نفقة القرابة . ولا فرق فيهما بين الصغير والكبير والقن وأم الولد والمدبر والمكاتب ، لإطلاق النص ، والفتوى ، إلا أن الأخير نفقته في كسبه إن وفى به ، وإلا أتمه المولى ، من دون فرق فيه بين كونه مشروطا أو مطلقا لم يؤد شيئا . ثم إن اتحد المالك ، وإلا وزعت النفقة عليهم بحسب الشركة قطعا . * ( و ) * حيث إنه لا تقدير في الشريعة لجنس النفقة وكيفيتها وجب أن * ( يرجع في قدر النفقة ) * من الجهات المذكورة * ( إلى عادة مماليك أمثال المولى ) * من أهل بلده بحسب شرفه وضعته وإعساره ويساره ، ولا يكفي ساتر العورة في اللباس ببلادنا وإن اكتفى به في بلاد المماليك . ولا فرق بين كون نفقة السيد على نفسه دون الغالب في نفقة المملوك عادة تقتيرا أو بخلا أو رياضة ، وفوقه ، فليس للمولى الاقتصار بالعبد على وجه نفقة نفسه في الأول ، ولا عبرة في الكمية بالغالب في نفقة المملوك ، بل تجب الكفاية لو قل الغالب عنها ، كما لا يجب الزائد لو زاد عنها .
هامش
( 1 ) حكاه السيد العاملي في نهاية المرام 1 : 489 .