وربما احتمل ترجيح الأحوج لصغر أو مرض بدون القرعة ، ولا بأس به .
* ( ولا تقضى نفقة الأقارب لو فاتت ) * لما مضى في مسألة قضاء نفقة
الزوجة ، ولا خلاف فيه . إلا أنه ذكر الجماعة وجوب القضاء فيما لو استدانه
القريب بأمر الحاكم لغيبة المنفق أو امتناعه ، فإنه يستقر الدين في ذمته كسائر
ديونه ، ولذا وجب عليه قضاؤه .
* ( وأما المملوك فنفقته واجبة على مولاه ) * ذكرا كان ، أو أنثى ،
أو غيرهما .
* ( وكذا الأمة ) * بإجماع الأمة على ما حكاه بعض الأجلة ( 1 ) ، مضافا
إلى السنة ، التي مضى بعضها في نفقة القرابة .
ولا فرق فيهما بين الصغير والكبير والقن وأم الولد والمدبر والمكاتب ،
لإطلاق النص ، والفتوى ، إلا أن الأخير نفقته في كسبه إن وفى به ، وإلا أتمه
المولى ، من دون فرق فيه بين كونه مشروطا أو مطلقا لم يؤد شيئا .
ثم إن اتحد المالك ، وإلا وزعت النفقة عليهم بحسب الشركة قطعا .
* ( و ) * حيث إنه لا تقدير في الشريعة لجنس النفقة وكيفيتها وجب أن
* ( يرجع في قدر النفقة ) * من الجهات المذكورة * ( إلى عادة مماليك أمثال
المولى ) * من أهل بلده بحسب شرفه وضعته وإعساره ويساره ، ولا يكفي
ساتر العورة في اللباس ببلادنا وإن اكتفى به في بلاد المماليك .
ولا فرق بين كون نفقة السيد على نفسه دون الغالب في نفقة المملوك
عادة تقتيرا أو بخلا أو رياضة ، وفوقه ، فليس للمولى الاقتصار بالعبد على
وجه نفقة نفسه في الأول ، ولا عبرة في الكمية بالغالب في نفقة المملوك ، بل
تجب الكفاية لو قل الغالب عنها ، كما لا يجب الزائد لو زاد عنها .
هامش
( 1 ) حكاه السيد العاملي في نهاية المرام 1 : 489 .