ما كان فرض عليه فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك ( 1 ) .
وفي هذه الصحيحة دلالة على تملكه فاضل الضريبة ، ولذا قطع به
جماعة منهم المصنف في بحث التجارة .
وفي جواز إجبار السيد عبده على المخارجة قولان ، ثانيهما نعم ما لم
يتجاوز مجهوده ، كما عن التحرير ( 2 ) . وهو أقوى ، عملا بعموم ما دل على
لزوم إطاعة المملوك لسيده خرج عنه ما دون المجهود بالضرورة .
كيف لا ! ولا عسر ولا حرج في الملة السهلة السمحة ، ويبقى الباقي
مندرجا في عموم الأدلة .
واعلم أن للسيد الاستخدام فيما يقدر عليه المملوك ، ولا يخرج عن
وسعه عادة والملازمة عليه ، إلا في أوقات اعتيد فيها الاستراحة . وأما
الأفعال الشديدة الشاقة التي لا يمكن عليها المداومة في العادة ، فله الأمر بها
في بعض الأزمنة ، وعلى المملوك بذل الوسع مهما أمكنه . وليس له تكليفه
الخدمة ليلا ونهارا معا ، لأنها فوق الوسع والطاقة ، بل إذا عمل في أحدهما
أراحه في الآخر ، ويريحه في الصيف وقت القيلولة .
وبالجملة فالمتبع العادة الغالبة .
* ( وتجب النفقة على البهائم المملوكة ) * مأكولة اللحم كانت ، أم غيرها ،
منتفعا بها أم لا بلا خلاف أعرفه بين أصحابنا .
ولا تقدير لها ، بل عليه منها ما احتاجت إليه قطعا من العلف والسقي
حيث يفتقر إليهما ، والمكان المناسب من مراح وإصطبل يليق بحالها ، ومنها
دود القز فيأثم بالتقصير في إيصاله قدر كفايته ووضعه في مكان يقصر عن
صلاحيته له بحسب الزمان ، وما يحتاج إليه البهيمة مطلقا أي حيوانا كان من
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 34 ، الباب 9 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 .
( 2 ) التحرير 2 : 50 س 35 .