تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
ما كان فرض عليه فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك ( 1 ) . وفي هذه الصحيحة دلالة على تملكه فاضل الضريبة ، ولذا قطع به جماعة منهم المصنف في بحث التجارة . وفي جواز إجبار السيد عبده على المخارجة قولان ، ثانيهما نعم ما لم يتجاوز مجهوده ، كما عن التحرير ( 2 ) . وهو أقوى ، عملا بعموم ما دل على لزوم إطاعة المملوك لسيده خرج عنه ما دون المجهود بالضرورة . كيف لا ! ولا عسر ولا حرج في الملة السهلة السمحة ، ويبقى الباقي مندرجا في عموم الأدلة . واعلم أن للسيد الاستخدام فيما يقدر عليه المملوك ، ولا يخرج عن وسعه عادة والملازمة عليه ، إلا في أوقات اعتيد فيها الاستراحة . وأما الأفعال الشديدة الشاقة التي لا يمكن عليها المداومة في العادة ، فله الأمر بها في بعض الأزمنة ، وعلى المملوك بذل الوسع مهما أمكنه . وليس له تكليفه الخدمة ليلا ونهارا معا ، لأنها فوق الوسع والطاقة ، بل إذا عمل في أحدهما أراحه في الآخر ، ويريحه في الصيف وقت القيلولة . وبالجملة فالمتبع العادة الغالبة . * ( وتجب النفقة على البهائم المملوكة ) * مأكولة اللحم كانت ، أم غيرها ، منتفعا بها أم لا بلا خلاف أعرفه بين أصحابنا . ولا تقدير لها ، بل عليه منها ما احتاجت إليه قطعا من العلف والسقي حيث يفتقر إليهما ، والمكان المناسب من مراح وإصطبل يليق بحالها ، ومنها دود القز فيأثم بالتقصير في إيصاله قدر كفايته ووضعه في مكان يقصر عن صلاحيته له بحسب الزمان ، وما يحتاج إليه البهيمة مطلقا أي حيوانا كان من
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 34 ، الباب 9 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 . ( 2 ) التحرير 2 : 50 س 35 .
رياض المسائل — صفحة 553 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي