تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
وفي الجميع نظر . أما إجمالا ، فلقصورها مع قصور سند أكثرها عن إفادة المدعى ، وهو ترتب الحكم المذكور في العبارة على مظنة انتفائه عنه ، لظهورها في الترتب على مجرد التهمة بالزنا أو خشية انتفاء الولد عنه وإن لم تبلغ المظنة ، بل كانت في أدنى درجة الوهم ، ولم يقولوا بذلك ، فما دلت عليه لم يقولوا به ، وما قالوا به لم تدل عليه . وبمثله يجاب عما تقدم من مفهوم الصحيحين النافي للحوق بالتهمة ، فتكون حينئذ مخالفة للإجماع ، والمعتبرة المستفيضة العامة والخاصة ، المصرحة باللحوق ولو مع تحقق الزنا مشاهدة . وأما مفصلا ، فلإجمال الروايتين الأولتين ، بناء على إجمال مرجع الضمير فيهما ، واحتماله الجارية المولودة وأمها . ولا يتم الاستدلال بهما ، إلا بتقدير تعيين المرجع في الأولى دون الثانية ، ولا معين صريحا ، فيحتمل الثانية ، ومعه فينعكس الدلالة ، وقد صرح بهما في الاستبصار شيخ الطائفة ( 1 ) . وأما الروايتان الأخيرتان ، فلمنعهما عن أن يجعل له نصيبا في الدار كما في الأولى وعن إيراثه من الميراث شيئا الشامل للقليل والكثير بوصية أو غيرها كما في الثانية ، وهو ضد ما حكموا به من استحباب الإيصاء له بشئ . نعم الأولى تضمنت ذلك في صورة خاصة لم يخصوه بها ، بل عمموه لها ، ولما نفته الرواية عنه من الصورة الأخرى التي تضمنتها صدرها . وبالجملة الاستدلال بأمثال هذه الروايات ليس في محله ، كما لا يخفى . نعم ربما يتوهم الاستدلال عليه بمفهوم الصحيح المتقدم في صدر البحث ، الدال على اشتراط مشابهة الولد له في اللحوق به . ونحوه الخبر : عن
هامش
( 1 ) الاستبصار 3 : 365 ، الحديث 1308 .