وفي الجميع نظر .
أما إجمالا ، فلقصورها مع قصور سند أكثرها عن إفادة المدعى ، وهو
ترتب الحكم المذكور في العبارة على مظنة انتفائه عنه ، لظهورها في الترتب
على مجرد التهمة بالزنا أو خشية انتفاء الولد عنه وإن لم تبلغ المظنة ، بل
كانت في أدنى درجة الوهم ، ولم يقولوا بذلك ، فما دلت عليه لم يقولوا به ،
وما قالوا به لم تدل عليه . وبمثله يجاب عما تقدم من مفهوم الصحيحين
النافي للحوق بالتهمة ، فتكون حينئذ مخالفة للإجماع ، والمعتبرة المستفيضة
العامة والخاصة ، المصرحة باللحوق ولو مع تحقق الزنا مشاهدة .
وأما مفصلا ، فلإجمال الروايتين الأولتين ، بناء على إجمال مرجع
الضمير فيهما ، واحتماله الجارية المولودة وأمها . ولا يتم الاستدلال بهما ، إلا
بتقدير تعيين المرجع في الأولى دون الثانية ، ولا معين صريحا ، فيحتمل
الثانية ، ومعه فينعكس الدلالة ، وقد صرح بهما في الاستبصار شيخ
الطائفة ( 1 ) .
وأما الروايتان الأخيرتان ، فلمنعهما عن أن يجعل له نصيبا في الدار كما
في الأولى وعن إيراثه من الميراث شيئا الشامل للقليل والكثير بوصية أو
غيرها كما في الثانية ، وهو ضد ما حكموا به من استحباب الإيصاء له بشئ .
نعم الأولى تضمنت ذلك في صورة خاصة لم يخصوه بها ، بل عمموه لها ،
ولما نفته الرواية عنه من الصورة الأخرى التي تضمنتها صدرها .
وبالجملة الاستدلال بأمثال هذه الروايات ليس في محله ، كما لا يخفى .
نعم ربما يتوهم الاستدلال عليه بمفهوم الصحيح المتقدم في صدر
البحث ، الدال على اشتراط مشابهة الولد له في اللحوق به . ونحوه الخبر : عن
هامش
( 1 ) الاستبصار 3 : 365 ، الحديث 1308 .