تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
ضعيف ، كذا قالوه . وهو جيد إن تم ما ادعوه من الدليل على أن لها الامتناع ، وهو كون النكاح في معنى المعاوضة . لكنه محل تأمل . كيف لا ! ولم يقم عليه بحيث يشمل المقام . دليل ، بل على تقدير قيام الدلالة عليه ربما منع ما ادعوه من حكمه . فإذا المصير إلى ما قاله الحلي لا يخلو عن قوة ، وفاقا لجماعة ، اقتصارا فيما خالف الأصل المدلول عليه بالأدلة القطعية الدالة على وجوب إطاعة الزوج على الزوجة على القدر المتفق عليه ، وهو ما قدمناه . لكن الظاهر انعقاد الإجماع هنا حتى من الحلي ، لاعتذاره في المخالفة بما ينبئ عن الموافقة لهم في الأصل المتقدم من أنها معاوضة يترتب عليها الحكم السالف ، وأن الداعي له عليها هو ما ذكره من الدلالة المردودة بما ذكره الجماعة . فالمصير إلى ما ذكروه أقوى . واحترزنا بالحال عما لو كان مؤجلا فإن تمكينها لا يتوقف على قبضه إجماعا ، كما حكاه جماعة ، إذ لا يجب لها حينئذ شئ ، فيبقى وجوب حقه عليها بغير معارض . ولو أقدمت على فعل المحرم وامتنعت به أو بعذر شرعي كالمرض ونحوه عن التسليم إلى أن حل الأجل ففي جواز امتناعها إلى أن تقبضه تنزيلا له منزلة الحال ابتداء ، وعدمه بناء على وجوب تمكينها قبل الحلول فيستصحب ولأنها لما رضيت بالتأجيل بنت أمرها على أن لا حق لها في الامتناع فلا يثبت بعد ذلك لانتفاء المقتضي وجهان ، أجودهما الثاني ، سيما على المختار من لزوم الاقتصار فيما خالف الأصل المتقدم على ما انعقد عليه الإجماع ، وليس المقام منه ، لتحقق الخلاف . ولو كان بعضه حالا وبعضه مؤجلا كان لكل واحد منهما حكم مماثله . ثم على المشهور إنما يجب على الزوج تسليم المهر إذا كانت مهيأة