ولو لم يكن دفعه قبل الطلاق قيل : تبرأ ذمة الأب عن النصف ولزمه
النصف للزوجة ( 1 ) . وقيل : بل يلزمه الكل مع إعسار الزوج فيدفع النصف
الآخر إليه ، لأنه ليس بهبة حينئذ ليحتاج إلى القبض ( 2 ) .
* ( العاشر : للمرأة أن تمنع ) * من تسليم نفسها إلى الزوج قبل الدخول بها
* ( حتى تقبض مهرها ) * إن كان حالا ، عينا كان أم منفعة ، متعينا كان أم في
الذمة موسرا كان الزوج أم معسرا إجماعا فيما عدا الأخير حكاه جماعة ،
منهم شيخنا في المسالك والروضة ( 3 ) . وهو الحجة فيه دون مفهوم بعض
المعتبرة ، كالموثق : عن رجل تزوج جارية أو تمتع بها ثم جعلته في حل من
صداقها يجوز أن يدخل بها قبل أن يعطيها شيئا ، قال : نعم إذا جعلته في حل
فقد قبضته منه ( 4 ) . إذ اللازم منه - بعد تسليم دلالته - عدم جواز الدخول مع
عدم إعطاء شئ وذلك مع مخالفة عمومه الإجماع غير ملازم لجواز
امتناعها من التسليم معه ، فقد لا يجوز لها مع حرمة دخول الزوج بها قبل
الإعطاء . فتأمل .
وعلى الأشهر في الأخير أيضا ، بل عن الغنية ( 5 ) الإجماع عليه ظاهرا ،
بناء على أن النكاح في معنى المعاوضة وإن لم تكن محضة ، ومن حكمها أن
لكل من المتعاوضين الامتناع من التسليم إلى أن يسلم إليه الآخر مطلقا ،
وغاية الإعسار المنع من المطالبة ، وهو لا يقتضي وجوب التسليم إليه قبل
قبض العوض .
فالقول بأن ليس لها الامتناع حينئذ لمنع مطالبته - كما عن الحلي ( 6 ) -
هامش
( 1 ) قاله الشهيد في المسالك 8 : 288 .
( 2 ) قاله في الحدائق 24 : 577 .
( 3 ) المسالك 8 : 194 ، وليس في الروضة ذكر من إجماع ولا ما بمعناه راجع الروضة 5 : 369 .
( 4 ) الوسائل 15 : 50 ، الباب 41 من أبواب المهور قطعة من الحديث 2 .
( 5 ) الغنية : 348 .
( 6 ) السرائر 2 : 591 .