تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
ولو لم يكن دفعه قبل الطلاق قيل : تبرأ ذمة الأب عن النصف ولزمه النصف للزوجة ( 1 ) . وقيل : بل يلزمه الكل مع إعسار الزوج فيدفع النصف الآخر إليه ، لأنه ليس بهبة حينئذ ليحتاج إلى القبض ( 2 ) . * ( العاشر : للمرأة أن تمنع ) * من تسليم نفسها إلى الزوج قبل الدخول بها * ( حتى تقبض مهرها ) * إن كان حالا ، عينا كان أم منفعة ، متعينا كان أم في الذمة موسرا كان الزوج أم معسرا إجماعا فيما عدا الأخير حكاه جماعة ، منهم شيخنا في المسالك والروضة ( 3 ) . وهو الحجة فيه دون مفهوم بعض المعتبرة ، كالموثق : عن رجل تزوج جارية أو تمتع بها ثم جعلته في حل من صداقها يجوز أن يدخل بها قبل أن يعطيها شيئا ، قال : نعم إذا جعلته في حل فقد قبضته منه ( 4 ) . إذ اللازم منه - بعد تسليم دلالته - عدم جواز الدخول مع عدم إعطاء شئ وذلك مع مخالفة عمومه الإجماع غير ملازم لجواز امتناعها من التسليم معه ، فقد لا يجوز لها مع حرمة دخول الزوج بها قبل الإعطاء . فتأمل . وعلى الأشهر في الأخير أيضا ، بل عن الغنية ( 5 ) الإجماع عليه ظاهرا ، بناء على أن النكاح في معنى المعاوضة وإن لم تكن محضة ، ومن حكمها أن لكل من المتعاوضين الامتناع من التسليم إلى أن يسلم إليه الآخر مطلقا ، وغاية الإعسار المنع من المطالبة ، وهو لا يقتضي وجوب التسليم إليه قبل قبض العوض . فالقول بأن ليس لها الامتناع حينئذ لمنع مطالبته - كما عن الحلي ( 6 ) -
هامش
( 1 ) قاله الشهيد في المسالك 8 : 288 . ( 2 ) قاله في الحدائق 24 : 577 . ( 3 ) المسالك 8 : 194 ، وليس في الروضة ذكر من إجماع ولا ما بمعناه راجع الروضة 5 : 369 . ( 4 ) الوسائل 15 : 50 ، الباب 41 من أبواب المهور قطعة من الحديث 2 . ( 5 ) الغنية : 348 . ( 6 ) السرائر 2 : 591 .