تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
وفيه أن ارتكاب التقييد فيه به ليس بأولى من العكس ، لكون التعارض بينهما تعارض العمومين من وجه ، بل العكس أولى ، لاعتضاد الإطلاق هنا بفتوى الفقهاء ، فيترجح على العموم المزبور ، لكن في شمول مثل هذا الإطلاق لنحو محل الفرض إشكال ، لعدم التبادر منه وانصرافه إلى غيره . ثم مع ضمانه صريحا لو أدى فهل يرجع به على الطفل ؟ الأصح لا . وكذا لو ادعى تبرعا عن الموسر كالأجنبي . ولو دفعه عنه ثم بلغ الصبي فطلق قبل الدخول استعاد الولد النصف دون الوالد بلا خلاف كما حكي ( 1 ) . وهو الحجة فيه لو تم ، لا ما قيل : من أن ذلك يجري مجرى الهبة له ( 2 ) ، فإنه مجرد دعوى خالية عن الدليل ، وكذا لو أدى عن الكبير تبرعا . وربما يستدل للحكم بإطلاق النصوص الحاكمة بتنصيف المهر بالطلاق وعوده إلى الزوج . وفي شموله للمقام نوع كلام . ودفعه بالإجماع على شموله له بالنظر إلى التنصيف فيشمل العود أيضا بقرينة السياق بعد تحقق هذا الإجماع مدفوع ، بتوقف صحته على انعقاد الإجماع على الشمول المذكور ، وليس بمعلوم . ويحتمل انعقاده على أصل التنصيف لا على استفادته من الإطلاق . وأصالة عدم الانتقال إلى الأب بعد خروج النصف عن ملك الزوجة بالطلاق بالوفاق لو تمسك بها لا توجب انتقاله إلى الولد إلا بعد خلوها عن المعارض وليس ، فإنها معارضة بمثلها ، وهو أصالة عدم الانتقال إلى الولد ، فترجيح أحدهما لا بد له من مرجح وليس . فللتوقف فيه وجه ، كما صرح به في الشرائع ( 3 ) ، وتبعه قوم كما حكي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع 2 : 281 . ( 2 ) قاله في شرائع الإسلام 2 : 332 . ( 3 ) الشرائع 2 : 332 و 333 . ( 4 ) لم نعثر على من حكاه .