منها الصحيح : عن رجل كان له ولد فزوج منهم اثنين وفرض الصداق
ثم مات من أين يحسب الصداق من جملة المال أو من حصتهما ؟ قال : من
المال ، إنما هو بمنزلة الدين ( 1 ) .
وهو كصحيحين آخرين ( 2 ) وإن شمل بحسب الإطلاق ضمان الأب
للمهر في كل من صورتي يسار الولد وإعساره ، إلا أنه مقيد بالثاني
بالإجماع ، والمعتبرة الأخر :
منها الموثق : عن الرجل يزوج ابنه وهو صغير ، قال : إن كان لابنه مال
فعليه المهر ، وإن لم يكن للابن مال فالأب ضامن للمهر ضمن أو لم يضمن ( 3 ) .
والخبر : فيمن تزوج ابنه الصغير على من الصداق ؟ قال : على الأب إن
كان ضمنه لهم ، فإن لم يكن ضمنه فهو على الغلام إلا أن لا يكون للغلام مال
فهو ضامن له ، وإن لم يكن ضمن ( 4 ) .
ونحوه الصحيحان ، المروي أحدهما عن كتاب علي بن جعفر ( 5 ) ،
والثاني عن كتاب النوادر ( 6 ) لأحمد بن محمد بن عيسى .
ويستفاد منهما ما قدمناه من ضمانه لمهر الولد مع يساره أيضا إذا
ضمنه ، مع أني لا أعرف فيه خلافا هنا . وإطلاق النص والفتوى يشملان
ضمان الأب المهر مع اعسار الولد مطلقا ولو تبرأ عن ضمانه .
خلافا للقواعد والتذكرة ( 7 ) فاستثنى منه صورة التبري ، واختاره بعض
المتأخرين ( 8 ) ، تمسكا بعموم ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 39 ، الباب 28 من أبواب المهور الحديث 3 و 5 .
( 2 ) الوسائل 15 : 39 ، الباب 28 من أبواب المهور الحديث 3 و 5 .
( 3 ) المصدر السابق : الحديث 1 و 2 .
( 4 ) المصدر السابق : الحديث 1 و 2 .
( 5 ) مسائل علي بن جعفر : 197 ، الحديث 418 .
( 6 ) النوادر لأحمد بن عيسى : 135 ، الحديث 349 .
( 7 ) القواعد 2 : 44 س 9 ، والتذكرة 2 : 609 س 8 .
( 8 ) نهاية المرام 1 : 412 .
( 9 ) الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4 .