تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
منها الصحيح : عن رجل كان له ولد فزوج منهم اثنين وفرض الصداق ثم مات من أين يحسب الصداق من جملة المال أو من حصتهما ؟ قال : من المال ، إنما هو بمنزلة الدين ( 1 ) . وهو كصحيحين آخرين ( 2 ) وإن شمل بحسب الإطلاق ضمان الأب للمهر في كل من صورتي يسار الولد وإعساره ، إلا أنه مقيد بالثاني بالإجماع ، والمعتبرة الأخر : منها الموثق : عن الرجل يزوج ابنه وهو صغير ، قال : إن كان لابنه مال فعليه المهر ، وإن لم يكن للابن مال فالأب ضامن للمهر ضمن أو لم يضمن ( 3 ) . والخبر : فيمن تزوج ابنه الصغير على من الصداق ؟ قال : على الأب إن كان ضمنه لهم ، فإن لم يكن ضمنه فهو على الغلام إلا أن لا يكون للغلام مال فهو ضامن له ، وإن لم يكن ضمن ( 4 ) . ونحوه الصحيحان ، المروي أحدهما عن كتاب علي بن جعفر ( 5 ) ، والثاني عن كتاب النوادر ( 6 ) لأحمد بن محمد بن عيسى . ويستفاد منهما ما قدمناه من ضمانه لمهر الولد مع يساره أيضا إذا ضمنه ، مع أني لا أعرف فيه خلافا هنا . وإطلاق النص والفتوى يشملان ضمان الأب المهر مع اعسار الولد مطلقا ولو تبرأ عن ضمانه . خلافا للقواعد والتذكرة ( 7 ) فاستثنى منه صورة التبري ، واختاره بعض المتأخرين ( 8 ) ، تمسكا بعموم ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 39 ، الباب 28 من أبواب المهور الحديث 3 و 5 . ( 2 ) الوسائل 15 : 39 ، الباب 28 من أبواب المهور الحديث 3 و 5 . ( 3 ) المصدر السابق : الحديث 1 و 2 . ( 4 ) المصدر السابق : الحديث 1 و 2 . ( 5 ) مسائل علي بن جعفر : 197 ، الحديث 418 . ( 6 ) النوادر لأحمد بن عيسى : 135 ، الحديث 349 . ( 7 ) القواعد 2 : 44 س 9 ، والتذكرة 2 : 609 س 8 . ( 8 ) نهاية المرام 1 : 412 . ( 9 ) الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4 .