ليس في محله ، لمنع مخالفة الأصل أولا ، كما مضى بيانه مفصلا ثم الجواب
بعد تسليمها بوجوده في النص أيضا .
ومتى حكمنا بصحته صح إسقاطه إجماعا ، حكاه فخر المحققين ( 1 ) .
وقيل : بالمنع ، لأنه حق يتجدد في كل آن ، فلا يعقل اسقاطه ما لم يوجد
حكمه وإن وجد سببه ( 2 ) .
وهو مع أنه استبعاد محض ومنقوض بوجود النظير كهبة المدة للمتمتع
بها غير مسموع في مقابلة الإجماع المحكي .
* ( ولو ) * تزوجها بمائة ولكن * ( شرط لها ) * إبقاء استحقاقها * ( المائة ) *
المزبورة * ( إن خرجت معه ) * إلى بلاده * ( و ) * انتقاص * ( خمسين ) * منها
* ( إن لم تخرج ) * معه إليها * ( فإن أخرجها إلى ) * بلده وكان * ( بلد الشرك فلا
شرط له ) * عليها ، ولم تجب إطاعته عليها في الخروج إليه حذرا من لزوم
الضرر عليها في دينها غالبا ، مع لزوم الهجرة عن بلاد الشرك جزما * ( ولزمته
المائة ) * التي عقدها عليها ، ولا ينقص منها شئ ، لفقد شرطه الذي هو
الامتناع المستند إلى شهوة نفسها ، فإن الامتناع هنا شرعي لا استناد له إليها
قطعا فيكون الأصل بقاء مهرها المضروب لها الشرع ، كما مر .
* ( وإن أرادها إلى بلاد الإسلام فله الشرط ) * الذي اشترط ، فإن طاوعته
لزمته المائة ، وإلا فالخمسون ، لوجود سبب النقص ، وهو امتناعها بنفسها ،
وهذا الحكم مشهور بين الأصحاب ، عملا بعموم لزوم الوفاء بالشروط ( 3 )
من حيث عدم منافاته الشرع كما مر ، والتفاتا إلى خصوص الحسن ، بل
الصحيح : عن رجل تزوج امرأة على مائة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده
هامش
( 1 ) الإيضاح 3 : 209 .
( 2 ) الروضة 5 : 366 .
( 3 ) الوسائل 15 : 49 ، الباب 40 من أبواب المهور الحديث 2 .