لعدم تبادره منهما ، وغلبة موردهما في المتعة ، مع ظهور الثاني فيها ( 1 ) ، فليس
اللازم منهما سوى الجواز فيها ، ونحن نقول به . فهذا القول أقوى ، وفاقا لكثير
من الأصحاب .
وهنا قولان آخران : فساد الشرط وصحة العقد ، إما مطلقا في الدائم
والمنقطع كما عن الحلي ( 2 ) وجماعة ، أو في الأول خاصة وصحتهما في
الثاني كما عن ابن حمزة ( 3 ) .
وربما نسب إلى العلامة في المختلف القول بفسادهما مطلقا ( 4 ) .
وضعف الجميع يظهر مما قدمناه ، سيما الأول والأخير لو كان ، لاتفاق
النصوص المعتبرة بدفعهما .
* ( السابع : لو شرط أن لا يخرجها من بلدها لزم ) * على الأصح
الأشهر ، لأنه شرط لا يخالف المشروع ، فإن خصوصيات الوطن أمر
مطلوب للعقلاء بواسطة النشو والأهل والأنس وغيرها ، فجاز شرطه توصلا
إلى الغرض المباح .
وللصحيح : في الرجل يتزوج امرأة ويشترط لها أن لا يخرجها من
بلدها ، قال : يفي لها بذلك ، أو قال : يلزمه ذلك ( 5 ) .
والصحيح لابن أبي عمير : قال : قلت لجميل بن دراج : رجل تزوج امرأة
وشرط لها المقام بها في أهلها أو بلد معلوم ، فقال : قد روى أصحابنا
عنهم ( عليهم السلام ) أن ذلك لها ، وأنه لا يخرجها إذا شرط لها ذلك ( 6 ) .
ولعموم " المؤمنون عند شروطهم " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : فيهما ، وفي أخرى : منها .
( 2 ) السرائر 2 : 589 .
( 3 ) الوسيلة : 297 .
( 4 ) نسبه إليه في المهذب البارع 3 : 408 .
( 5 ) الوسائل 15 : 49 ، الباب 40 من أبواب المهور الحديث 1 و 3 .
( 6 ) الوسائل 15 : 49 ، الباب 40 من أبواب المهور الحديث 1 و 3 .
( 7 ) المصدر السابق : 30 ، الباب 20 ، الحديث 4 .