والثاني : الموثق : رجل تزوج بجارية عاتق على أن لا يقتضها ثم أذنت
له بعد ذلك ، قال : إذا أذنت له فلا بأس ( 1 ) . ونحوه خبر آخر في سنده ابن
فضال ( 2 ) المجمع على تصحيح رواياته ، فلا يضر ضعف راويه .
* ( و ) * الأول منهما صريح في أنه * ( لو أذنت ) * له * ( بعده ) * في الوطء
* ( جاز ) * وهو الأشهر .
وربما قيل : بالمنع أو استشكل فيه ، لعدم حل الفرج بالإذن ، بل بالعقد ،
ولم يثمر الحل هنا ، لمكان الشرط .
وفيه - مع أنه اجتهاد في مقابلة النص - أن السبب في الحل العقد
المتقدم لا مجرد الإذن ، غاية الأمر أن الشرط مانع من عمل السبب عمله
وبالإذن يرتفع المانع .
* ( ومنهم من خص الجواز ) * في كل من العقد * ( والشرط بالمتعة ) * ( 3 )
التفاتا إلى منافاة الشرط مقتضى العقد بناء على أن من أهم مقتضياته حصول
التناسل الموقوف على الوطء ، مع منافاته للسنة ، كما يرشد إليه فحوى
الصحيح السابق الدال على مخالفة اشتراط جعل أمر الجماع بيد الزوجة لها ،
فمخالفة اشتراط عدمه بالمرة لها بطريق أولى ، ومعها يفسد ، وفساده ملازم
لفساد مشروطه بمقتضى القاعدة ، خرج عنها الشرط في المسألة السابقة
بالإجماع والنص المختصين بها ، بقي ما نحن فيه داخلا فيها ، ولا مخرج له
عنها سوى العمومين ، وليسا يجريان هنا بعد فساد الشرط ، كما لا يخفى ،
لاستلزام العمل بهما الوفاء به ولا يجوز لإطلاق الحسن المتقدم بعدمه .
وأما الخبران فليس فيهما سوى الإطلاق الغير المنصرف إلى المقام ،
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 45 ، الباب 36 من أبواب المهور الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 15 : 290 ، الباب 13 من أبواب مقدماته وشرائطه الحديث 2 .
( 3 ) في المتن المطبوع : جواز الشرط بالمتعة .