تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
خلافا للحلي ( 1 ) وجماعة ، فأبطلوا الشرط وصححوا العقد ، لأن الاستمتاع بالزوجة في الأزمنة والأمكنة حق الزوج بأصل الشرع ، وكذا السلطنة له عليها ، فإذا شرط ما يخالفه كان باطلا ، وحملوا الرواية على الاستحباب . ويشكل أولا : بورود مثل ذلك في سائر الشروط السائغة التي ليست بمقتضى العقد ، كتأجيل المهر ، فإن استحقاقها المطالبة به في كل زمان ومكان ثابت بأصل الشرع أيضا ، فالتزام عدم ذلك في مدة الأجل يكون مخالفا ، وكذا القول في كل تأجيل ونحوه من الشروط السائغة . والحق أن مثل ذلك لا يمنع ، خصوصا مع ورود النص الصحيح بجوازه بخصوصه ، مع اعتضاده بما دل على الجواز بعمومه . وثانيا : باستلزام فساد الشرط على تقدير تسليمه فساد المشروط بمقتضى القاعدة ، ولا مخرج عنها هنا ، كما في نظائرها . وعموم الأمر بالوفاء بالعقود ( 2 ) مضى الجواب عنه ، فمقتضاه فساد العقد أيضا ، ولو قيس بمحل الوفاق كان باطلا . وأما حمل الأمر المستفاد من الخبر الذي بمعناه على الاستحباب فلا ريب أنه خلاف الحقيقة ، فلا يصار إليه ، مع إمكان الحمل عليها . وهو ممكن . فالقول بالجواز أوجه في مسألة النص المشهور . وأما المنزل فكذلك في أظهر الوجهين ، لعموم الأدلة ، واتحاد طريق المسألتين ، مع التصريح به في ثاني الصحيحين المتقدمين ، الظاهر في اشتهار ذلك ومقبوليته في زمان الصادقين ( عليهما السلام ) . فالقول بالمنع معتذرا بالوقوف فيما خالف الأصل على موضع النص
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 590 . ( 2 ) المائدة : 1 .
رياض المسائل — صفحة 451 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي