وربما يضعف الأول : بمنع كون البيع طلاقا بالمعنى المتقدم مطلقا ،
بل ظاهر النصوص اختصاصه بالإضافة إلى المشتري ، ألا ترى إلى الحسن
المفرع قوله ( عليه السلام ) : " فإن شاء المشتري فرق بينهما ، وإن شاء تركهما على
نكاحهما " على قوله : " من اشترى مملوكة لها زوج فإن بيعها طلاقها " ( 1 ) .
والثاني : بأنه استنباط من غير نص ، وهو قياس لا نقول به .
ويمكن المناقشة في الأول : بأن التفريع لا يوجب التخصيص ، فقد يكون
أحد آثار المفرع عليه . فافهم .
والأجود الاستدلال على ذلك في مفروض العبارة بأصالة بقاء الخيار
للبائع ، إذ هو قبل بيع أحدهما كان له فسخ نكاحهما من دون طلاق إجماعا
ونصا ، كما يأتي ، فكذا بعده ، للأصل . فعدم ثبوت الخيار يحتاج إلى دليل ،
لمخالفته الأصل هنا .
نعم لو كان مالك الآخر الذي لم يبع غير البائع اتجه القول بمنع الخيار ،
لمخالفته الأصل ، فيحتاج ثبوته إلى دليل . فظهر الفرق بين المقامين ، وهو
ظاهر المتن ، وحكي عن جماعة . ولعل وجهه ما ذكرنا إن لم يكن الاستناد
إلى إطلاق النص . وإلا فالوجه عدم الفرق ، وثبوت الخيار في المقامين ،
التفاتا إلى تخصيص الأصل المتقدم به .
وكيف كان ، فالقول بثبوت الخيار للبائع المالك للآخر الذي لم يبع
مشهور ، ومتوجه قطعا ، بل القول بإطلاق الثبوت غير بعيد جدا .
ولو حصل منهما أولاد كانوا لموالي الأبوين على الأشهر الأظهر .
خلافا للقاضي ، فلمولى الأم خاصة . وهو ضعيف .
* ( ويملك المولى ) * للأمة * ( المهر ) * لها * ( بالعقد ) * لمقابلته للبضع المملوك
له * ( فإن دخل الزوج استقر ، ولا يسقط لو باع ) * بعده مطلقا ، أجاز المشتري
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 554 ، الباب 47 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 4 .