تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
المصنف دأبه عد مثله ضعيفا ، كما مر مرارا ، فليس في شئ من طرقها ضعف بالمعنى المصطلح . فالقول بمضمونها متجه جدا ، يخص بها ما تقدم من الأصل والإطلاق ظاهرا ، وفاقا للحلي وجماعة ، منهم شيخنا الشهيد ( رحمه الله ) في اللمعة . إلا أن اعتضادهما بالشهرة يوجب عدم مكافأة النص لهما . فالاحتياط المنع وإن كان في تعيينه نظر ، نظرا إلى ظهور أن الباعث للمشهور توهمهم ضعف الرواية ، كما تفصح عنهم عباراتهم المشعرة بأنه مع الصحة يصار إليه وأن المانع إنما هو الضعف فتأمل . وعلل الجواز - مضافا إلى الرواية - بأنها قبل التحليل محرمة ، وإنما حلت به ، فالسبب واحد . وفيه أنه حينئذ يكون تمام السبب لا السبب التام في الإباحة ، ضرورة أن التحليل مختص بحصة الشريك لا بالجميع . وتحقق المسبب عند تمام السبب لا يوجب كون الجزء الأخير سببا تاما . اللهم إلا أن يريد أن اتحاد السبب الاتحاد بحسب الملكية وإن اختلفت جهتاها من حيث إن إحداهما ناشئ من الملكية الحقيقية ، والأخرى من التحليل والإباحة التي بمنزلتها ، لأنها تمليك منفعة ، فيكون حل جميعها بالملك ، فهو أحد الأمرين المعتبر في إباحة الوطء انفراد أحدهما كما مضى لكنه متوقف على عدم كون التحليل عقدا . وما مضى في وجه الاستدلال بأصالة الحرمة مبني على خلافه ، وسيأتي الكلام فيه في بحثه إن شاء الله تعالى . * ( وكذا ) * يحرم عليه وطؤها * ( لو كان بعضها ) * أي الأمة المملوك بعضها لزوجها أو غيره * ( حرا ) * لأن الجزء لا يستباح بملك البعض ولا بالعقد الدائم اتفاقا ، لتبعض السبب ، ولا بالمنقطع لذلك ولا بالتحليل ،