المصنف دأبه عد مثله ضعيفا ، كما مر مرارا ، فليس في شئ من طرقها
ضعف بالمعنى المصطلح .
فالقول بمضمونها متجه جدا ، يخص بها ما تقدم من الأصل والإطلاق
ظاهرا ، وفاقا للحلي وجماعة ، منهم شيخنا الشهيد ( رحمه الله ) في اللمعة . إلا أن
اعتضادهما بالشهرة يوجب عدم مكافأة النص لهما .
فالاحتياط المنع وإن كان في تعيينه نظر ، نظرا إلى ظهور أن الباعث
للمشهور توهمهم ضعف الرواية ، كما تفصح عنهم عباراتهم المشعرة بأنه مع
الصحة يصار إليه وأن المانع إنما هو الضعف فتأمل .
وعلل الجواز - مضافا إلى الرواية - بأنها قبل التحليل محرمة ، وإنما
حلت به ، فالسبب واحد .
وفيه أنه حينئذ يكون تمام السبب لا السبب التام في الإباحة ، ضرورة
أن التحليل مختص بحصة الشريك لا بالجميع . وتحقق المسبب عند تمام
السبب لا يوجب كون الجزء الأخير سببا تاما .
اللهم إلا أن يريد أن اتحاد السبب الاتحاد بحسب الملكية وإن اختلفت
جهتاها من حيث إن إحداهما ناشئ من الملكية الحقيقية ، والأخرى من
التحليل والإباحة التي بمنزلتها ، لأنها تمليك منفعة ، فيكون حل جميعها
بالملك ، فهو أحد الأمرين المعتبر في إباحة الوطء انفراد أحدهما كما مضى
لكنه متوقف على عدم كون التحليل عقدا .
وما مضى في وجه الاستدلال بأصالة الحرمة مبني على خلافه ، وسيأتي
الكلام فيه في بحثه إن شاء الله تعالى .
* ( وكذا ) * يحرم عليه وطؤها * ( لو كان بعضها ) * أي الأمة المملوك
بعضها لزوجها أو غيره * ( حرا ) * لأن الجزء لا يستباح بملك البعض
ولا بالعقد الدائم اتفاقا ، لتبعض السبب ، ولا بالمنقطع لذلك ولا بالتحليل ،
رياض المسائل — صفحة 329
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٢٩