وفي سنده جهالة ، فليس فيه حجة ، مضافا إلى معارضته لما مر من إطلاق
المستفيضة الدالة على تبعية الولد للحرية في أب كانت أم أم بالضرورة ،
المعتضدة بالشهرة هنا وثمة ، المؤيدة بفحوى المعتبرة الدالة على حرية الولد
في صورة عكس المسألة . فتأمل .
ومع ذلك فليس نصا في حرية الزوجة ، فيحتمل الحمل على تزويجه
بالأمة ، ويكون تخصيص الأولاد فيه بمولى العبد دون مولى الأمة ، مبنيا على
ما مضى من اختصاصهم بمن لم يأذن وحرمان الآذن . فتأمل .
* ( ولو تسافح المملوكان فلا مهر ) * للأصل ، وانتفاء المخرج عنه ،
لاختصاصه بغيره ، وانتفاء ما يوجب التعدية .
* ( والولد رق لمولى الأمة ) * اتفاقا هنا ، كما حكي ، لأنه نماؤها ، مع
انتفاء النسب عن الزاني ، مضافا إلى إطلاق المستفيضة المتقدمة ، الناصة
بالحكم في تزويج الأمة المدعية للحرية ، أو فحواها إن اختصت بتزويجها
من الحر ، كما هو المتبادر منها ، لكن الاستناد إليها هنا يتوقف عليه ثمة .
* ( وكذا ) * الحكم * ( لو زنى بها ) * أي بالأمة المملوكة للغير * ( الحر ) * من
دون إشكال إلا في نفي المهر ، فقد قيل : بثبوت العقر هنا ، لفحوى الصحيح
المتقدم في إثبات العشر أو نصفه على من وطأ الأمة المحللة له في وجوه
الاستمتاعات دون الوطء ، إذ ثبوت أحد الأمرين ثمة مستلزم لثبوته هنا
بطريق أولى .
وفيه ما مر من الإشكال من عدم التصريح فيه بعلم الأمة بالحرمة ، فلعل
العقر للجهالة .
والأجود الاستدلال عليه بفحوى ما مر من الصحيح الصريح في ثبوت
العقر على تزويج الأمة المدعية للحرية ، الظاهر في جهل الزوج وعلم الأمة .
وثبوت المهر ثمة يستلزم ثبوته هنا بطريق أولى ، كما لا يخفى . فالأحوط
رياض المسائل — صفحة 326
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٢٦