ما لا يوافقه ، بل وعلى الأول أيضا ، لمعارضتها لإطلاق الآية : " وإن كان ذو
عسرة فنظرة إلى ميسرة " ( 1 ) مع أصالة براءة الذمة ، إلا أن التقييد متجه على
القول الأول ، لاعتبار سند الرواية بالموثقية ، وعمل جماعة ، مضافا إلى الشهرة
المحكية . والحمل على الاستحباب بعيد ، غير مطابق للأصول المرعية .
* ( و ) * يستفاد منها فيما * ( لو أبى ) * الأب * ( عن الاستسعاء ) * ما
* ( قيل ) * من أنه * ( يفتديهم الإمام ) * كما عن النهاية وابن حمزة .
* ( و ) * أجاب عنهما المصنف تبعا لجماعة : بأنه * ( في المستند ضعف ) *
بسماعة ، وليس كذلك ، بل هو موثق على المشهور ، وقيل : ثقة .
فالعمل بها متجه ، مع أن ضعفها كما يمنع من العمل بها هنا كذا يمنع من
العمل بها في وجوب الاستسعاء ، إذ لا دليل عليه سواها لا من إجماع
ولا سنة غيرها . فالحكم هناك قطعي ، والتردد هنا مع اتحاد المستند لا وجه
له جدا .
وليس فيه الدلالة على ما يفك به الإمام هل هو من سهام الرقاب كما
عن الشيخ وابن حمزة ، أو من بيت المال كما اختاره العلامة ولكنه أوفق
بالأصول المقررة على تقدير القول بحرية الولد ، لكونه معدا لمصالح
المسلمين والمقام منها .
والأول أوفق على القول بالرقية كما هو مختار القائل ، لكنه يتوقف إما
على عدم اعتبار كون العبد تحت الشدة ، أو وجودها ، أو عدم وجود
المستحق أصلا . وأما على القول باعتباره مع ترفه الولد ووجود المستحق
فمشكل قطعا . ولا بأس بالمصير إلى الثاني حينئذ إن لم يكن إحداث قول .
* ( [ ولو لم يدخل بها فلا مهر ] ولو تزوجت الحرة عبدا مع العلم ) *
هامش
( 1 ) البقرة : 280 .