تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الآخر فقال : هذه وليدتي باعها ابني بغير إذني ، فقال : خذ وليدتك وابنها ( 1 ) ، الحديث . وغير ذلك مما سيأتي . لكنها معارضة بما مضى من الأصول ، وإطلاق بعض النصوص في تبعية الولد للحر من الأبوين أبا كان أو أما ( 2 ) ، وخصوص الصحيح المتقدم في تقدير المهر بالعشر ونصف العشر ، والمعتبرين : أحدهما الموثق : عن مملوكة قوم أتت غير قبيلتها فأخبرتهم أنها حرة فتزوجها رجل منهم فولدت له ، قال : ولده مملوكون ، إلا أن يقيم لهم البينة أنها شهد لها شاهدان أنها حرة فلا يملك ولده ويكونون أحرارا ( 3 ) . ونحوه الثاني ، المروي حسنا تارة ( 4 ) ، وضعيفا أخرى ( 5 ) . وفيهما كما ترى تصريح بالحرية ، مع قيام البينة عليها حين المناكحة ، وهما وإن دلا على الرقية مع عدمها ، لكنهما ليسا نصين في تحقق الشبهة حينئذ . فيحتملان - كباقي الروايات المتقدمة - الحمل على صورة عدمها . ومنه يظهر فساد الاستدلال بهما للقول الأول ، فلا بأس بالمصير إلى الحرية ، وفاقا لجماعة منهم ظاهر الماتن هنا . إلا أن المسألة بعد لا تخلو عن ريبة ، لكن الذي يقتضيه الجمع بين الروايات هو حرية الولد مع قيام البينة على حرية الأمة وصحة دعواها ، ورقيته مع عدمها ، وبذلك صرح الشيخ في النهاية وابن البراج وابن حمزة ، وبه صرحت الروايتان الأخيرتان . ويجمع بهما بين إطلاق كل من الروايات الحاكمة بالحرية والرقية على الإطلاق . ومرجع هذا القول إلى رقية الولد لو تزوج بمجرد دعواه ، كما هو فرض
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 591 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 . ( 2 ) المصدر السابق : 578 ، الباب 67 الحديث 1 و 2 و 3 . ( 3 ) المصدر السابق : 578 ، الباب 67 الحديث 1 و 2 و 3 . ( 4 ) المصدر السابق : 578 ، الباب 67 الحديث 1 و 2 و 3 . ( 5 ) الكافي 5 : 405 ، الحديث 3 .
رياض المسائل — صفحة 322 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي