الآخر فقال : هذه وليدتي باعها ابني بغير إذني ، فقال : خذ وليدتك وابنها ( 1 ) ،
الحديث . وغير ذلك مما سيأتي .
لكنها معارضة بما مضى من الأصول ، وإطلاق بعض النصوص في تبعية
الولد للحر من الأبوين أبا كان أو أما ( 2 ) ، وخصوص الصحيح المتقدم في
تقدير المهر بالعشر ونصف العشر ، والمعتبرين :
أحدهما الموثق : عن مملوكة قوم أتت غير قبيلتها فأخبرتهم أنها حرة
فتزوجها رجل منهم فولدت له ، قال : ولده مملوكون ، إلا أن يقيم لهم البينة
أنها شهد لها شاهدان أنها حرة فلا يملك ولده ويكونون أحرارا ( 3 ) . ونحوه
الثاني ، المروي حسنا تارة ( 4 ) ، وضعيفا أخرى ( 5 ) .
وفيهما كما ترى تصريح بالحرية ، مع قيام البينة عليها حين المناكحة ،
وهما وإن دلا على الرقية مع عدمها ، لكنهما ليسا نصين في تحقق الشبهة
حينئذ . فيحتملان - كباقي الروايات المتقدمة - الحمل على صورة عدمها .
ومنه يظهر فساد الاستدلال بهما للقول الأول ، فلا بأس بالمصير إلى
الحرية ، وفاقا لجماعة منهم ظاهر الماتن هنا .
إلا أن المسألة بعد لا تخلو عن ريبة ، لكن الذي يقتضيه الجمع بين
الروايات هو حرية الولد مع قيام البينة على حرية الأمة وصحة دعواها ،
ورقيته مع عدمها ، وبذلك صرح الشيخ في النهاية وابن البراج وابن حمزة ،
وبه صرحت الروايتان الأخيرتان . ويجمع بهما بين إطلاق كل من الروايات
الحاكمة بالحرية والرقية على الإطلاق .
ومرجع هذا القول إلى رقية الولد لو تزوج بمجرد دعواه ، كما هو فرض
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 591 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق : 578 ، الباب 67 الحديث 1 و 2 و 3 .
( 3 ) المصدر السابق : 578 ، الباب 67 الحديث 1 و 2 و 3 .
( 4 ) المصدر السابق : 578 ، الباب 67 الحديث 1 و 2 و 3 .
( 5 ) الكافي 5 : 405 ، الحديث 3 .