وتعليل الإلحاق بالمشاركة في المعنى - لعدم القطع به ولا الدليل عليه
سوى الاستنباط - قياس باطل بلا التباس .
ويستفاد من النص الأول والثالث وغيرهما جواز تأخير المهر وعدم
وجوب المبادرة بدفعه بعد العقد ، وهو الأوفق بمقتضى الأصل .
خلافا لجماعة - كما عن المفيد ( 1 ) والمرتضى ( 2 ) والمهذب ( 3 ) -
فأوجبوا المبادرة . ولعله لوجود " لا يجوز " بدل " يجوز " في أكثر نسخ
الرواية الأولى ، المؤيدة بتفريع جملة " فإن هي أخلفتك فخذ منها " على
السابق ، إذ لا معنى للأخذ منها بعد حبس المهر عنها .
وهو أحوط ، إلا أن في تعينه نظر ، لظهور الموثق المزبور بجواز الحبس ،
المعتضد بالأصل ، والشباهية بالإجارة ، الجائز فيها ذلك ، وهو بحسب السند
أولى منه ، مع اختلاف نسخه . فتأمل .
* ( ولو بان فساد العقد ) * إما بظهور زوج ، أو عدة ، أو كونها محرمة عليه
جمعا ، أو عينا ، أو غير ذلك من المفسدات * ( فلا مهر ) * لها * ( إن لم يدخل ) *
بها مطلقا إجماعا ، للأصل .
* ( ولو دخل فلها ما أخذت ) * منه * ( وتمنع ما بقي ) * مطلقا فيهما قليلا
كان أو كثيرا كانا بقدر ما مضى من المدة وما بقي منها ، أم لا ، لكن بشرط
جهلها بالفساد لا مطلقا على الأصح ، وفاقا للمحكي عن المقنعة ( 4 )
والنهاية ( 5 ) والمهذب ( 6 ) ، للحسن ، بل الصحيح على الصحيح : إذا بقي عليه
شئ من المهر وعلم أن لها زوجا فما أخذته فلها بما استحل من فرجها
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في المقنعة ولا الانتصار .
( 2 ) لم نعثر عليه في المقنعة ولا الانتصار .
( 3 ) لم نجد التصريح بوجوب المبادرة في المهذب راجعه 2 : 241 .
( 4 ) حكاه عنهما في نهاية المرام 1 : 236 .
( 5 ) حكاه عنهما في نهاية المرام 1 : 236 .
( 6 ) المهذب 2 : 242 .