وليس نصا فيه ، بل ولا ظاهرا ، إذ الحكم بإجزاء الدرهم غير مناف
لإجزاء الأقل إلا بالمفهوم المردود عند الكل ، الغير المكافئ لشئ مما مر ،
فضلا عن الجميع .
* ( ولو لم يدخل ) * بها * ( ووهبها ) * ما بقي من * ( المدة ) * المضروبة كملا
* ( فلها النصف ) * من المسمى فتأخذه منه مع عدم الأداء * ( ويرجع ) * الزوج
* ( بالنصف لو كان دفع المهر ) * إليها فيما قطع به الأصحاب ، بل عن الحلي ( 1 )
والمحقق الشيخ علي ( 2 ) ( رحمه الله ) عليه الإجماع . وهو الحجة فيه ، والموثق : وإن
خلاها قبل أن يدخل بها ردت المرأة على الرجل نصف الصداق ( 3 ) .
ولمخالفة الحكم للأصل يجب الاقتصار فيه على محل الوفاق والمتبادر
من النص ، فلا رد مطلقا ولو مقسطا في هبة البعض وإبقاء الباقي .
ومن هنا يظهر جواز هبة المدة مطلقا ، وهي بمعنى إبراء الذمة ، فلا
يحتاج إلى القبول ظاهرا ، والنصوص فيه بعد ما مر من الإجماع والنص
مستفيضة :
ففي الصحيح : عن رجل تمتع بامرأة ثم وهب لها أيامها قبل أن يفضي
إليها أو وهب لها أيامها بعد ما أفضى إليها هل له أن يرجع فيما وهب لها . من
ذلك ؟ فوقع ( عليه السلام ) : لا يرجع ( 4 ) .
فلا وجه للشك في الجواز من حيث التجدد شيئا فشيئا ، وأن الثابت في
الذمة حال البراءة ليس هو الحق المتجدد ، لأنه اجتهاد في مقابلة الأدلة
القوية ، ومع ذلك فربما اقتضته الحكمة الربانية ، فإنه لا يقع هنا طلاق بالوفاق ،
فربما أريد قبل انقضاء الأجل الفراق ، فلولا صحة الهبة لما وقع بوجه ،
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 623 .
( 2 ) جامع المقاصد 13 : 23 .
( 3 ) الوسائل 14 : 483 ، الباب 30 من أبواب المتعة الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل 14 : 483 ، الباب 29 من أبواب المتعة الحديث 1 .