تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
في رجل ولته امرأة أمرها أو ذات قرابة أو جارة له لا يعرف دخيلة أمرها فوجدها قد دلست عيبا هو بها ، قال : يؤخذ المهر منها ، ولا يكون على الذي زوجها شئ ( 1 ) . وفي المعتبرة : في امرأة زوجها وليها وهي برصاء أن لها المهر بما استحل من فرجها ، وأن المهر على الذي زوجها ، وإنما صار المهر عليه لأنه دلسها ، ولو أن رجلا تزوج امرأة وزوجها رجل لا يعرف دخيلة أمرها لم يكن عليه شئ ، وكان المهر يأخذه منها ( 2 ) . ويستفاد منهما الرجوع إليها مع جهل الولي . وهو حسن ، لصحة الأول ، واعتبار الثاني ، إذ ليس فيه إلا سهل ، إلا أنه ينبغي التقييد بما قبل الدخول ، لئلا يخلو البضع المحترم عن العوض . ولا بأس بالمصير إلى هذه الأخبار ، وفاقا لجماعة من المتأخرين ، لوضوح سندها ، واعتضادها بعموم ما دل على الرجوع إلى الولي مع علمه بالعيب . ولكن استشكله شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد ( 3 ) تبعا للعلامة في المختلف ، بأن التضمين إنما هو باعتبار تدليس العيب على الزوج ، فإذا كان عيبا كان له الفسخ وإن لم يكن فلا ( 4 ) . وكلية الكبرى ممنوعة ، وصريح الشيخ في التهذيبين ( 5 ) عدم استلزام أخذ الصداق من الولي جواز الرد . فالقول بعدم الفسح وثبوت الرجوع بالمهر على المدلس متعين .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 597 ، الباب 2 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 4 . ( 2 ) نفس المصدر : 596 ، الحديث 2 . ( 3 ) غاية المراد : 111 س 18 ( مخطوط ) . ( 4 ) المختلف 7 : 206 . ( 5 ) التهذيب 7 : 426 ، ذيل الحديث 1700 ، والاستبصار 3 : 247 ، ذيل الحديث 885 .