في رجل ولته امرأة أمرها أو ذات قرابة أو جارة له لا يعرف دخيلة أمرها
فوجدها قد دلست عيبا هو بها ، قال : يؤخذ المهر منها ، ولا يكون على الذي
زوجها شئ ( 1 ) .
وفي المعتبرة : في امرأة زوجها وليها وهي برصاء أن لها المهر بما
استحل من فرجها ، وأن المهر على الذي زوجها ، وإنما صار المهر عليه لأنه
دلسها ، ولو أن رجلا تزوج امرأة وزوجها رجل لا يعرف دخيلة أمرها لم
يكن عليه شئ ، وكان المهر يأخذه منها ( 2 ) .
ويستفاد منهما الرجوع إليها مع جهل الولي .
وهو حسن ، لصحة الأول ، واعتبار الثاني ، إذ ليس فيه إلا سهل ، إلا أنه
ينبغي التقييد بما قبل الدخول ، لئلا يخلو البضع المحترم عن العوض .
ولا بأس بالمصير إلى هذه الأخبار ، وفاقا لجماعة من المتأخرين ،
لوضوح سندها ، واعتضادها بعموم ما دل على الرجوع إلى الولي مع علمه
بالعيب .
ولكن استشكله شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد ( 3 ) تبعا للعلامة في
المختلف ، بأن التضمين إنما هو باعتبار تدليس العيب على الزوج ، فإذا كان
عيبا كان له الفسخ وإن لم يكن فلا ( 4 ) .
وكلية الكبرى ممنوعة ، وصريح الشيخ في التهذيبين ( 5 ) عدم استلزام
أخذ الصداق من الولي جواز الرد .
فالقول بعدم الفسح وثبوت الرجوع بالمهر على المدلس متعين .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 597 ، الباب 2 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 4 .
( 2 ) نفس المصدر : 596 ، الحديث 2 .
( 3 ) غاية المراد : 111 س 18 ( مخطوط ) .
( 4 ) المختلف 7 : 206 .
( 5 ) التهذيب 7 : 426 ، ذيل الحديث 1700 ، والاستبصار 3 : 247 ، ذيل الحديث 885 .