ووافقه المفيد ( 1 ) وجماعة في المحدودة خاصة . وترده صريحا المعتبرة
المتقدمة مع عدم الدليل عليه بالمرة ، سوى ما قيل من اشتماله على العار ( 2 ) ،
فكان موجبا للفسخ .
وهو مع جريانه في غير المحدودة مطلقا أو في الجملة - كما إذا كانت
بالزنا مشهورة - مضعف بارتفاع العار بالطلاق .
وللشيخ ( 3 ) والحلي ( 4 ) في الثاني ، فجوزا الرجوع بالمهر على الولي
مطلقا كما عن ظاهر الأول ، ويستفاد من الخبر القاصر السند بالاشتراك ،
الذي أشار إليه المصنف بقوله : * ( وفي رواية لها : الصداق بما استحل من
فرجها ويرجع به على الولي وإن شاء تركها ) * .
نعم رواها الكليني ( 5 ) والحسين بن سعيد في كتابه صحيحا .
إلا أنه ينبغي تقييده - وفاقا للثاني - بعلم الولي بالزنا ، للصحيح : عن
المرأة تلد من الزنا ولا يعلم بذلك أحد إلا وليها أيصح له أن يزوجها
ويسكت على ذلك إذا كان قد رأى منها توبة ومعروفا ؟ فقال : إن لم يذكر
ذلك لزوجها ثم علم ذلك فشاء أن يأخذ صداقها من وليها بما دلس عليه
كان له ذلك على وليها ، وكان الصداق الذي أخذت لها ، لا سبيل له عليها فيه
بما استحل من فرجها ، وإن شاء زوجها أن يمسكها فلا بأس ( 6 ) .
والتقييد مستفاد من تعليق الحكم فيه على التدليس المشعر بالتعليل .
مضافا إلى إطلاق الصحيح النافي للضمان عن الولي مع جهله بالعيب :
هامش
( 1 ) المقنعة : 519 .
( 2 ) قاله في نهاية المرام 1 : 212 .
( 3 ) النهاية 2 : 309 .
( 4 ) لم يحكم بجواز الرجوع ، بل قال وقد روى . . . راجع السرائر 2 : 560 .
( 5 ) الكافي 5 : 355 ، الحديث 4 .
( 6 ) الوسائل 14 : 600 ، الباب 6 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 .