فإذا وجب التزويج منه مع عدم الدخول تحت شئ من العمومات
الآمرة بالوفاء وجب معه بطريق أولى . فلا يعارض الرواية شيئا من ذلك ، مع
كونها مقطوعة ونسخها مختلفة ، أشهرها لا يلائم القول بإطلاق البطلان ،
لظهوره في ثبوت الخيار لا لبطلان المطلق ، كما ادعاه هؤلاء الأخيار .
ومع ذلك محتملة للتقية ، كما يظهر من المبسوط ، حيث نسب القول
بذلك إلى بعض العامة ( 1 ) ويؤيده مصير الإسكافي إليه ( 2 ) . ويضعفها رجوع
من هو العمدة في المصير إليها ، وهو الشيخ في النهاية عنها في المبسوط .
فينبغي طرحها ، أو حملها على صورة اشتراط ذلك في ضمن العقد ، إذ لا
ريب في ثبوت الفسخ حينئذ ، بناء على استلزام انتفاء الشرط انتفاء
المشروط ، وقد صرح بذلك جماعة ، وحكي عن فخر المحققين ( 3 ) . وهذا
أجود من حملها على ظهوره من أدنى القبائل التي انتمى إليها ، لعدم الدليل
عليه ، بل قيام الدليل على خلافه .
ولا يترك الاحتياط على حال .
وعلى القول بالرواية ينبغي الاقتصار عليها ، فلا يتعدى إلى الزوج إذا
انتسبت الزوجة إلى قبيلة ليست منها ، ولا إلى الانتساب إلى الصنعة وغيرها
مما خرج عن مورد الرواية ، اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن ،
والتفاتا إلى بطلان القياس .
خلافا للإسكافي ( 4 ) ، ولعله بناء على أصله من حجيته ، إلا أنه محكي
عن ابن حمزة ( 5 ) . ومستنده غير واضح .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 189 .
( 2 ) كما في المختلف : 555 س 25 .
( 3 ) الإيضاح 3 : 25 .
( 4 ) كما في المختلف 7 : 199 .
( 5 ) يعني حكي عنه التعدي عن مورد الرواية ، حيث حكم بأن الانتساب إلى قبيلة معينة أو أب
بعينه بعد ظهور الخلاف تدليس في الرجل والمرأة ، راجع الوسيلة : 311 .