تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
فإذا وجب التزويج منه مع عدم الدخول تحت شئ من العمومات الآمرة بالوفاء وجب معه بطريق أولى . فلا يعارض الرواية شيئا من ذلك ، مع كونها مقطوعة ونسخها مختلفة ، أشهرها لا يلائم القول بإطلاق البطلان ، لظهوره في ثبوت الخيار لا لبطلان المطلق ، كما ادعاه هؤلاء الأخيار . ومع ذلك محتملة للتقية ، كما يظهر من المبسوط ، حيث نسب القول بذلك إلى بعض العامة ( 1 ) ويؤيده مصير الإسكافي إليه ( 2 ) . ويضعفها رجوع من هو العمدة في المصير إليها ، وهو الشيخ في النهاية عنها في المبسوط . فينبغي طرحها ، أو حملها على صورة اشتراط ذلك في ضمن العقد ، إذ لا ريب في ثبوت الفسخ حينئذ ، بناء على استلزام انتفاء الشرط انتفاء المشروط ، وقد صرح بذلك جماعة ، وحكي عن فخر المحققين ( 3 ) . وهذا أجود من حملها على ظهوره من أدنى القبائل التي انتمى إليها ، لعدم الدليل عليه ، بل قيام الدليل على خلافه . ولا يترك الاحتياط على حال . وعلى القول بالرواية ينبغي الاقتصار عليها ، فلا يتعدى إلى الزوج إذا انتسبت الزوجة إلى قبيلة ليست منها ، ولا إلى الانتساب إلى الصنعة وغيرها مما خرج عن مورد الرواية ، اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن ، والتفاتا إلى بطلان القياس . خلافا للإسكافي ( 4 ) ، ولعله بناء على أصله من حجيته ، إلا أنه محكي عن ابن حمزة ( 5 ) . ومستنده غير واضح .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 189 . ( 2 ) كما في المختلف : 555 س 25 . ( 3 ) الإيضاح 3 : 25 . ( 4 ) كما في المختلف 7 : 199 . ( 5 ) يعني حكي عنه التعدي عن مورد الرواية ، حيث حكم بأن الانتساب إلى قبيلة معينة أو أب بعينه بعد ظهور الخلاف تدليس في الرجل والمرأة ، راجع الوسيلة : 311 .
رياض المسائل — صفحة 262 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي