* ( الثالثة : إذا تزوج امرأة ثم علم أنها كانت زنت ) * قبل العقد * ( فليس
له الفسخ ، ولا الرجوع على الولي بالمهر ) * اختاره المتأخرون ، كما في
المسالك ( 1 ) ، للأصل فيهما ، والنصوص الحاصرة عيوب الرد فيما عدا الزنا .
كالصحيح : إنما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل ( 2 ) .
وخصوص : المعتبر عن المحدود والمحدودة هل يرد من النكاح ؟
قال : لا ( 3 ) .
وليس في سنده سوى سهل الثقة عند جمع ، وضعفه سهل عند الآخرين ،
ومعتضد بالشهرة ، مع أنه مروي صحيحا عن كتاب الحسين بن سعيد .
خلافا للمقنع في الأول ، فأوجب الفسخ ونفى الصداق ( 4 ) ، للخبرين :
أحدهما الموثق : عن رجل تزوج امرأة لم يدخل بها فزنت ، قال : يفرق
وتحد الحد ( 5 ) .
وليس في سند الآخر سوى السكوني ، وهو ثقة عند بعض ، قال : يفرق
بينهما ولا صداق لها ، لأن الحدث كان من قبلها ( 6 ) .
ولكنهما لا تقاومان ما مر سندا وعددا واعتبارا واعتضادا بالأصل
والشهرة ، مع قصورهما عن المدعى ، إلا أن يستدل بهما عليه بالفحوى ، مع
أن ظاهر الثاني التقييد بقبل الدخول ، الظاهر في اللزوم بعده ، وعبارته
المنقولة في ثبوت الفسخ مطلقة ، ومع ذلك ظاهرهما لزوم التفريق المنافي
لما مر من النصوص المعتبرة بجواز إمساك الزوجة المصرة على الزنا .
هامش
( 1 ) المسالك 7 : 414 .
( 2 ) الوسائل 14 : 594 ، الباب 1 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 6 .
( 3 ) الوسائل 14 : 600 ، الباب 5 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 .
( 4 ) المقنع : 326 .
( 5 ) الوسائل 14 : 601 ، الباب 6 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 و 3 .
( 6 ) الوسائل 14 : 601 ، الباب 6 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 و 3 .