تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
منه لذلك واعتقاده ذلك ليس بكفؤ في الشرع ، وأما إن رده ولم يزوجه لا لذلك بل لأمر آخر أو غرض غير ذلك من مصالح دنياه فلا حرج عليه ، ولا يكون عاصيا ( 1 ) . وإن هو إلا تقييد للنص من غير دليل ، كتقييد بعض الأصحاب ذلك بعدم قصد العدول إلى الأعلى مع وجوده بالفعل أو القوة . نعم إنما يكون عاصيا مع الامتناع إذا لم يكن هناك طالب آخر مكافؤ وإن كان أدون منه ، وإلا جاز العدول إليه ، وكان وجوب الإجابة حينئذ تخييريا . ويدخل فيمن بيده عقدة النكاح - كما قدمناه - المخطوبة الثيبة ، أو البكر البالغة الرشيدة على المختار ، أو التي ليس لها أب ، فيجب عليها الإجابة على الأصح وإن اختص الأخبار بالولي ، تبعا للتعليل العام الشامل للمقام . فلا وجه للتردد واحتمال اختصاص الحكم بالأب . وهل يعتبر في وجوب الإجابة بلوغ المرأة ، أم يجب الإجابة على الولي وإن كانت صغيرة ؟ وجهان : من إطلاق الأمر ، وانتفاء الحاجة . وهو الأصح ، للأصل ، وعدم تبادر المقام من اطلاق النصوص . والتعليل مع ذلك غير معلوم الشمول . * ( ويكره أن تتزوج ) * المؤمنة * ( الفاسق ) * مطلقا ، لأن المرأة تأخذ من أدب زوجها ، ومفهوم النصوص المتقدمة في وجوب تزويج من ارتضى خلقه ودينه . فتأمل . بل ربما قيل : بالمنع ، لظاهر " أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون " وفيه نظر . * ( وتتأكد ) * الكراهة * ( في ) * تزويج * ( شارب الخمر ) * للنصوص .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 558 .
رياض المسائل — صفحة 260 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي