وإطلاقه كغيره وإن شمل المطلقة ثلاثا بالسنة بالمعنى الأخص ، وهي
التي يتزوجها المطلق بعد انقضاء العدة ، إلا أنه مقيد بالإجماع ، كما حكاه
جماعة .
ومفهوم القيد المعتبر في المروي في الخصال : في تعداد المحرمات
بالسنة ، قال : وتزويج الرجل امرأة قد طلقها للعدة تسع تطليقات ( 1 ) .
ومفهوم الشرط في الرضوي ، حيث قال : وأما طلاق العدة فهو أن يطلق
الرجل امرأته على طهر من غير جماع ثم يراجعها من يوم أو غد أو متى ما
يريد من قبل أن تستوفي قرئها ، وأدنى المراجعة أن يقبلها أو ينكر الطلاق
فيكون إنكار الطلاق مراجعة ، فإذا أراد أن يطلقها ثانية لم يجز ذلك إلا بعد
الدخول بها ، وإذا أراد طلاقها تربص بها حتى تحيض وتطهر فيطلقها ، فإذا
أراد راجعها ، فإن طلقها الثالثة فقد بانت منه ساعة طلقها فلا تحل له حتى
تنكح زوجا غيره ، فإذا انقضت عدتها منه فتزوجها رجل آخر وطلقها أو
مات عنها فإذا أراد الأول أن يتزوجها فعل ، وإن طلقها ثلاثا واحدة بعد
واحدة على ما وصفناه لك فقد بانت منه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ،
وإذا طلقها أو مات عنها فأراد الأول أن يتزوجها فعل ، فإن طلقها ثلاث
تطليقات على ما وصفت واحدة بعد واحدة فقد بانت منه ولا تحل له بعد
تسع تطليقات أبدا ، واعلم أن كل من طلق تسع تطليقات على ما وصفت لم
تحل له أبدا ( 2 ) .
مضافا إلى دلالته بوجه آخر وهو ذكر السنة فيه أيضا ، مع عدم الإشارة
فيها إلى تحريم التسع للمطلقة بها بالأبد ، بل خص بالعدة . ويدل عليه أيضا
صريحا خصوص المعتبرين بوجود ابن أبي عمير وعبد الله بن مغيرة ، اللذين
هامش
( 1 ) الخصال 2 : 533 ، الحديث 10 .
( 2 ) فقه الرضا : 242 و 243 .