تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
فحلين كانا لها واحدا بعد واحد من جارية أو غلام ، فإن ذلك رضاع ليس بالرضاع الذي قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " وإنما هو من سبب ناحية الصهر رضاع ولا يحرم شيئا ، وليس هو سبب رضاع من ناحية لبن الفحولة فيحرم ( 1 ) . وهو كما ترى ظاهر في المختار ، بناء على أن كون الظاهر كون " واحدا بعد واحد " مفعولا لأرضعت ، و " من غلام أو جارية " بيان لهما . ولا يحتمل الحالية عن الفحلين لأمرين : أحدهما : أنه لا يستفاد منه حينئذ شئ زائدا عما استفيد قبله ، فيكون تأكيدا ، وما ذكرناه تأسيس ، فهو أولى . وثانيهما : استلزام ذلك إما تقدير المفعول وهو خلاف الأصل ، أو جعله مدخول الجار وهو خلاف الظاهر ، أو جعله زائدا وهو كالأول ، فتعين ما ذكرناه . ولا ينافيه وقوعه تفسيرا للرضاع المحرم ، بناء على تصريحه بعدم النشر مع تعدد الفحل الظاهر في عدمه مطلقا ، حتى بين الرضيع والمرضع وصاحب اللبن ، لاحتمال كونه تفسيرا للرضاع المحرم كليا تحريما عاما ، حتى لأحد المرتضعين على الآخر ، لا أصل التحريم ولو كان جزئيا حتى ينافي ذلك . فيكون المراد أن الرضاع الذي قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أي الذي يحرم تحريم النسب من الجانبين مطلقا حتى بين المرتضعين هو الرضاع الذي يتحد معه الفحل . وأما إذا تعدد فلا يحرم ذلك التحريم العام وإن حرم الجزئي بين الرضيع والمرضع وصاحب اللبن بقدر ما وجد فيه من علة التحريم ، أعني ما يستفاد
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 442 ، الحديث 9 ، وأورد ذيله في الوسائل 14 : 293 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1 .
رياض المسائل — صفحة 149 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي