فالعجب كل العجب ممن جعل الحمل منعكسا ، فحمل ما تقدم على
التقية ولو احتيط كان أجود .
* ( ويستحب ) * للمرتضع المختار * ( أن يتخير للرضاع المسلمة ) *
فيكره الكافرة مطلقا حتى الكتابية ، لفحوى الحسنة : أن اليهودية والنصرانية
والمجوسية أحب إلي من ولد الزنا ( 1 ) ، ولما علم من المعتبرة كالتجربة أن
الرضاع يؤثر في الطباع والحالة .
ففي الموثق : انظروا من ترضع أولادكم ، فإن الولد يشب عليه ( 2 ) .
* ( الوضيئة ) * لما تقدم ، والصحيح : عليكم بالوضاء من الظؤرة ، فإن اللبن
يعدي ( 3 ) . ونحوه القوي : استرضع لولدك بلبن الحسان وإياك والقباح فإن
اللبن قد يعدي ( 4 ) .
* ( العفيفة ) * الكريمة الأصل ، لما ذكرنا من استحباب اختيارهما في
النكاح فكذا هنا ، للمروي في قرب الإسناد : أن عليا ( عليه السلام ) كان يقول : تخيروا
للرضاع كما تتخيرون للنكاح ، فإن الرضاع يغير الطباع ( 5 ) .
* ( العاقلة ) * للحسن أو الصحيح : لا تسترضعوا الحمقاء ، فإن اللبن
يعدي ، وإن الغلام ينزع إلى اللبن ، يعني إلى الظئر في الرعونة والحمق ( 6 ) ،
ونحوه غيره ، كالمروي في العلل مثله بزيادة العمشاء ( 7 ) .
* ( ولو اضطر إلى ) * إحداهن ولو كانت * ( الكافرة استرضع الذمية ) *
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 184 ، الباب 75 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 2 ، وفيه " قال لبن
اليهودية . . . " .
( 2 ) الوسائل 15 : 187 ، الباب 78 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 15 : 189 ، الباب 79 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 2 و 1 .
( 4 ) الوسائل 15 : 189 ، الباب 79 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 2 و 1 .
( 5 ) قرب الإسناد : 45 .
( 6 ) الوسائل 15 : 188 ، الباب 78 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 2 .
( 7 ) لم نعثر عليه في علل الشرائع ووجدناه في عيون أخبار الرضا 2 : 34 ، الحديث 67 .