تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ويصح حينئذ الحكم بتقديم من حصل في حقه دخول ، لكونه إجازة لعقده ، كما مر . ويرفع الإشكال في تقديم الأكبر أو السابق ، مع عدم الدخول حينئذ بالحمل على الاستحباب ، بمعنى أنه يستحب لها تقديم عقد الأكبر أو السابق ما لم يكن دخول ، وإلا تعين تقديم الداخل ، لتحقق الإجازة به ، كما مر ، فيزول معنى التخيير . وهذا أولى ما ينزل عليه الرواية ، وأوفق بأصول المذهب ، وبهذا التنزيل صرح جماعة . فسقط كلام الشيخ ومن تبعه في القولين . ثم إن جميع ما ذكر مع معلومية السبق والاقتران . وأما مع جهلهما مطلقا - ولو كان طارئا - ففي إيقاف النكاح إلى الاستبانة - كما عن المبسوط ( 1 ) والتحرير ( 2 ) ، بناء على أنه إشكال يرجى زواله - نظر ، لاستلزامه الإضرار بالمرأة المنفي بالأدلة القطعية . فالأجود عدمه ، وفاقا لجماعة . وهل يصار حينئذ إلى القرعة ، بناء على أنها لكل أمر مشكل ، مع أمر من وقعت له بتجديد النكاح ، ومن لم تقع له بالطلاق احتياطا في الفروج ، لعدم إفادة القرعة العلم بالزوجية ، مع أصالة عدمها . أو إجبار كل منهما بالطلاق ، لدفع الضرر عن المرأة ، وهو إجبار بحق ، فلا ينافي صحته . أو فسخ الحاكم النكاح بالنسبة إلى كل منهما ، لما فيه من اندفاع الضرر ، مع السلامة من ارتكاب الإجبار على الطلاق والقرعة ، التي لا مجال لها في الأمور ، التي هي مناط الاحتياط التام ، وهي الأنكحة ، التي يترتب عليها التوارث والأنساب والمحرمية ؟ احتمالات . أقواها الأول ، لعموم أدلته وعزله عن المقام ، لكونه مناطا للاحتياط التام ، ولا مجال له فيه اجتهاد في مقابلة الدليل العام .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 181 . ( 2 ) التحرير 2 : 7 س 10 .