الغنية ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) الاجماع عليه ، لورود النهي عنهما في المعتبرة ، منها : خبر
المناهي في آخر الفقيه : نهى رسول الله عن الأكل على الجنابة وقال : إنه يورث
الفقر ( 3 ) . ومنها : الرضوي ، وإذا أردت أن تأكل على جنابتك فاغسل يديك
وتمضمض واستنشق ثم كل واشرب إلى أن تغتسل ، فإن أكلت أو شربت
قبل ذلك أخاف عليك البرص ، ولا تعود على ذلك ( 4 ) .
وفي الخبر : لا يذوق الجنب شيئا حتى يغسل يديه ويتمضمض ، فإنه يخاف
منه الوضح ( 5 ) أي البرص .
والنهي فيها مع قصور أسانيدها للكراهة ، للأصل مع ما تقدم ، والموثق " عن
الجنب يأكل ويشرب ويقرأ القرآن ؟ قال : نعم ، ويذكر ما شاء " ( 6 ) مع إشعار
سياقها بالكراهة ، فالقول بالحرمة قبل الأمرين وغسل اليدين - كما عن
الفقيه - ( 7 ) مع شذوذه ضعيف ، مع احتمال عدم مخالفته ، لأشعار التعليل في
عبارته بعدمها ، بل بالكراهة .
وظاهر المتن - كالمحكي عن المشهور - انتفاؤها بالأمرين . ولا مستند له من الأخبار
في البين . كما لا مستند للمحكي عن المنتهى ( 8 ) والتحرير ( 9 ) ونهاية الإحكام ( 10 )
والدروس ( 11 ) من التخيير في نفيها بهما أو بالوضوء . وليس في الصحيحين النافيين
هامش
( 1 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في الجنابة ص 488 س 2 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في أحكام الجنب ج 1 ص 25 س 17 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : باب ذكر جمل من مناهي النبي صلى الله عليه وآله ح 4968 ج 4 ص 3 .
( 4 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : باب 3 في الغسل من الجنابة وغيرها ص 84 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب الجنابة ح 2 ج 1 ص 495 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الجنابة ح 2 ص 493 ج 1 ، مع اختلاف يسير .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : باب صفة غسل الجنابة ج 1 ص 83 .
( 8 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام الغسل ج 1 ص 89 س 15 .
( 9 ) نحرير الأحكام : كتاب الطهارة في أحكام الجنابة ج 1 ص 12 س 26 .
( 10 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في حكم الجنابة ج 1 ص 104 .
( 11 ) الدروس الشرعية : كتاب الطهارة في الجنابة ص 6 س 2 .