للارتماس بالوحدة دلالة على تعيين أحد الأولين ، لاحتمال إرادة عدم التفرقة
من " الوحدة " تنبيها على سقوط التعدد والترتيب فيصح مع الثاني في إتيانه ،
كذا قيل ( 1 ) . وهو مشكل ، واعتبار الأولين أحوط .
وعلى الأول لا ينافي الوحدة توقف إيصال الماء إلى البشرة على تخليل ما يعتبر
تخليله من الشعر ونحوه .
ويستفاد من مفهوم النصوص - مضافا إلى الاحتياط اللازم في مثلا المقام -
عدم سقوط الترتيب بالوقوف تحت المطر ونحوه بناء على عدم صدق الارتماس
عليه ، مضافا إلى ما دل على وجوبه مطلقا إلا ما خرج قطعا ، وفاقا لجماعة .
وليس في الصحيح ( 2 ) وغيره ( 3 ) - مع ضعف الأخير - دلالة على السقوط ، بل هما
في النظر على الدلالة بالثبوت أظهر ، ومع ذلك فهما مطلقان يقيدان بما تقدم .
فظهر سقوط حجة القول بالسقوط ، كما في القواعد ( 4 ) وعن الاصباح ( 5 ) وظاهر
الاقتصاد ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) .
ولو أغفل لمعة ففي وجوب الاستئناف مطلقا ، أم الاكتفاء بغسلها كذلك
خاصة ، أو مع ما بعده ، أو التفصيل بين طول الزمان فالأول وقصره فالثاني ،
أقوال : أصحها الأول ، كما عن الدروس ( 8 ) والبيان ( 9 ) والمنتهى ( 10 ) لعدم
هامش
( 1 ) والقائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الطهارة في بيان غسل الجنابة و . . . ج 1 ص 81 س 22 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الجنابة ح 10 ج 1 ص 504 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الجنابة ح 14 ج 1 ص 505 .
( 4 ) قواعد الأحكام : كتاب الطهارة في كيفية الجناية ج 1 ص 13 س 10 .
( 5 ) كما في كشف اللثام : كتاب الطهارة في بيان غسل الجنابة ج 1 ص 81 س 23 .
( 6 ) الاقتصاد : في ذكر الجنابة ص 245 .
( 7 ) المبسوط : كتاب الطهارة في أحكام الجنابة ج 1 ص 29 .
( 8 ) الدروس الشرعية : كتاب الطهارة في الجنابة ص 6 س 9 .
( 9 ) البيان : كتاب الطهارة في كيفية الغسل ص 15 س 11 .
( 10 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في كيفية الغسل ج 1 ص 84 س 29 .