زيادة شئ في كل من النصفين من باب المقدمة . وعن الذكرى الاكتفاء
بغسلها مع أحدهما عن ذلك ( 1 ) ، لعدم الفصل المحسوس وامتناع إيجاب غسلها
مرتين . وما ذكرناه أحوط وغسلها مع الجانبين أولى .
وتغسل اللمعة المغفلة هنا خاصة مع الجانب الآخر مطلقا إذا كانت في
اليمين وبدونه إذا انعكس ، كما عن الأصحاب .
( ويسقط الترتيب ) مطلقا ( بالارتماس ) وشمول الماء لجميع البدن
بالانغماس فيه دفعة واحدة إجماعا ، للنصوص المستفيضة .
منها : الصحيح ، ولو أن رجلا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك
وإن لم يدلك جسده ( 2 ) . ومثله الآخر ( 3 ) والحسن ( 4 ) .
والترتيب الحكمي الذي قيل فيه ( 5 ) مع شذوذه بجميع تفاسيره مدفوع
بالأصل وخلو النصوص عنه ، مع عدم الدليل عليه ، لاختصاص أدلة الترتيب بغير
ما نحن فيه . ومع ذلك لا ثمرة فيه في التحقيق وإن أثبتها جماعة .
وفي اعتبار توالي غمس الأعضاء بحيث يتحد عرفا - كما عن المشهور بين
المتأخرين - أو مقارنة النية للانغماس التام حتى تقارن انغماس جميع البدن
- كما عن الألفية ( 6 ) - أو عدم اعتبار شئ منهما حتى إذا نوى فوضع رجله مثلا
في الماء ثم صبر ساعة فغمس عضوا آخر وهكذا إلى أن ارتمس - كما هو مختار
بعض المحققين ( 7 ) - أقوال . وليس في شئ من النصوص والعبارات الموصفة
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام الغسل ص 102 س 34 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الجنابة ح 5 ج 1 ص 503 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الجنابة ح 13 ج 1 ص 504 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الجنابة ح 12 ج 1 ص 504 .
( 5 ) والقائل هو صاحب المراسم : كتاب الطهارة في غسل الجنابة وما يوجبه ص 42 .
( 6 ) الألفية : الفصل الأول في المقدمات ص 45 .
( 7 ) وهو صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الطهارة في الغسل الارتماسي ج 3 ص 82 .