بينهما في الوضوء أيضا .
والأصل فيه - بعد الاحتياط الواجب هنا وبعض الأخبار العامية المعتضدة
بالشهرة وحب النبي - صلى الله عليه وآله - التيامن في طهوره - الرضوي المصرح
بهذا الترتيب فيه ، والنصوص المصرحة به في غسل الأموات مع ما ورد باتحاده
في الكيفية مع غسل الجنابة ، ففي الخبر " غسل الميت كغسل الجنابة " ( 1 ) وفي
آخر بعد ما سئل مولانا الباقر - عليه السلام - عن الميت لم يغسل غسل الجنابة ؟
أجاب بما حاصله " لخروج النطفة التي خلق منها ، فلذلك يغسل غسل
الجنابة " ( 2 ) وفيه زيادة على الدلالة من جهة التشبيه الدلالة من جهة التعليل
المستفاد منه كون غسله عين غسل الجنابة ، والأخبار بهذا التعليل مستفيضة بل
كادت تكون متواترة مروية في العلل ( 3 ) والعيون ( 4 ) وغيرهما من الكتب
المعتبرة ، فلا وجه لتأمل بعض المتأخرين منا ( 5 ) تبعا لشاذ من أصحابنا في ذلك .
ولا يجب الابتداء في المواضع الثلاثة بالأعلى ، للأصل مع ظاهر عبارات
الأصحاب ، والصحيحة المصرحة باكتفاء الإمام - عليه السلام - بغسل ما بقي في
ظهره بعد الاتمام من اللمعة ( 6 ) ، وهي للعصمة غير منافية ، لعدم التصريح فيها
بالنسيان أو الغفلة . نعم : في الحسن السابق الآمر بصب الماء على الرأس والمنكبين
إيماء إلى رجحانه واستحبابه ، وعن الذكرى استظهاره ( 7 ) . ولا بأس به .
ويتبع السرة والعورتان الجانبين فيوزع كل من نصفيها على كل منهما مع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب غسل الميت ح 1 ج 2 ص 685 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب غسل الميت ح 2 ج 2 ص 685 .
( 3 ) علل الشرائع : باب 238 العلة التي من أجلها يغسل الميت والعلة . . . ج 1 ص 299 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : باب 33 علة تشريع غسل الميت ومسه ج 2 ص 89 .
( 5 ) وهو السيد العاملي - قدس سره - في مدارك الأحكام : ص 43 س 36 والمولى الكاشاني - رحمه الله - في
مفاتيح الشرائع : ج 1 ص 56 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : باب 17 في الأغسال وكيفية الغسل من الجنابة ح 1 ج 1 ص 365 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام الغسل ص 100 س 38 .