وآله - إذا اغتسلن من الجنابة يبقين صفرة الطيب على أجسادهن ، وذلك أن
النبي - صلى الله عليه وآله - أمرهن أن يصببن الماء صبا على أجسادهن " ( 1 )
فمطروح ، كالصحيح " الرجل يجنب فيصيب رأسه أو جسده الخلوق والطيب
والشئ الكد مثل علك الروم والطراز ونحوه ؟ قال : لا بأس " ( 2 ) أو مؤول ،
بحمل الأول على ما لا يمنع الوصول وإن استحب التحويل للاستظهار .
وكذا الثاني بحمل الصفرة فيه على الأثر العسير الزوال الذي لا يجب إزالته في
التطهير من النجاسات ، فهنا أولى .
وظاهر الأصحاب عدم وجوب غسل الشعر ، بل عن المعتبر ( 3 ) والذكرى ( 4 )
الاجماع عليه . وهو مقتضى الأصل وخلو الأخبار البيانية عنه ، مع خروجه عن
مسمى الجسد قطعا ، وإطلاق الصحيح " لا تنقض المرأة شعرها إذا اغتسلت من
الجنابة " ( 5 ) الشامل لما لا يبلغ إليه الماء مع عدم النقض .
وفي الصحيح : من ترك شعره من الجنابة متعمدا فهو في النار ( 6 ) .
وفي آخر : الحائض ما بلغ بلل الماء من شعرها أجزأها ( 7 ) .
وهما بالدلالة على ما تقدم أولى من الدلالة على العدم - كما فهمه
الأصحاب - سيما بملاحظة الرضوي المتقدم ، والأمر ببله في النبوي لعله من باب
المقدمة لا بالأصالة ، كما يستفاد من سياقه . نعم : هو أحوط .
( و ) الخامس : ( الترتيب ) وهو أن ( يبدأ برأسه ) إجماعا ، كما عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب الجنابة ح 2 ج 1 ص 510 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب الجنابة ح 1 ج 1 ص 509 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة : ج 1 ص 194 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام الغسل ص 100 س 30 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 38 من أبواب الجنابة ح 4 ج 1 ص 521 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الجنابة ح 5 ج 1 ص 463 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب الجنابة ح 4 ج 1 ص 511 .