هو الأظهر - إلى الفراغ . إلا إذا لم يوال فيذهل عن النية السابقة ، فتجديدها عند
المتأخر ، كما عن نهاية الإحكام ( 1 ) والذكرى ( 2 ) . ووجهه ( 3 ) واضح .
( و ) الثالث : ( غسل البشرة بما يسمى غسلا ولو كان كالدهن ) لما مر
في الوضوء .
( و ) الرابع : ( تخليل ما لا يصل إليه ) أي البدن المدلول عليه بالبشرة ( الماء
إلا به ) كالشعر - ولو كان كثيفا - ونحوه إجماعا ، تمسكا بعموم ما علق الحكم
فيه على الجسد الغير الصادق على مثل الشعر ونحوه ، والتفاتا إلى النبوي المقبول
" تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر وانقوا البشرة " ( 4 ) ومثله الرضوي : وميز
الشعر بأناملك عند غسل الجنابة ، فإنه يروى عن رسول الله - صلى الله عليه
وآله - أن تحت كل شعرة جنابة فبلغ الماء تحتها في أصول الشعر كلها وخلل
أذنيك بإصبعك وانظر أن لا يبقى شعرة من رأسك ولحيتك إلا وتدخل تحتها
الماء ( 5 ) .
وهذه الأدلة كالاجماع هي الفارقة بين المقام والوضوء ، حيث يجب
التخليل فيه دونه .
وما في شواذ أخبارنا مما يشعر بالمخالفة لذلك وصحة الغسل بحيلولة الخاتم
في حال النسيان - كما في الحسن " عن الخاتم إذا اغتسل ؟ قال : حوله من مكانه
وقال في الوضوء : تديره ، فإن نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن
تعيد " ( 6 ) أو صفرة الطيب مطلقا ، كما في الخبر " كن نساء النبي - صلى الله عليه
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في واجباته ج 1 ص 107 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام الغسل ص 100 س 21 ، وفيه اختلاف يسير .
( 3 ) في نسخة ق " غير واضح " .
( 4 ) كنز العمال : كتاب الطهارة في آداب الغسل 26595 ج 9 ص 385 .
( 5 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : باب الغسل من الجنابة وغيرها ص 83 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب الوضوء ح 2 ج 1 ص 329 .