وإن أنزل فلا غسل عليها وعليه الغسل ( 1 ) .
ومنها : في الرجل يأتي المرأة في دبرها وهي صائمة ؟ قال : لا ينقض صومها
وليس عليها غسل ( 2 ) . ونحوه غيره .
وفي الجميع نظر ، لتخصيص الأول بما تقدم . وعدم الصراحة في الثاني ، لاحتمال
إرادة التفخيذ ، بل ولا يبعد عدم الظهور بناء على شمول " الفرج " حقيقة للدبر ،
كما تقدم ، فتأمل . والضعف بالارسال في البواقي مع عدم الصراحة في الدخول ،
فيمكن إرادة ما تقدم .
وعلى تقدير تمامية الجميع ، فهي لمقاومة شئ مما قدمناه من الأدلة غير
صالحة ، للاعتضاد بالشهرة العظيمة التي كادت تبلع الاجماع ، لضعف المخالف
قلة مع رجوعه عنه في باقي كتبه .
( وفي وجوب الغسل بوطئ الغلام تردد ) ينشأ من الأصل وعدم النص
مطلقا ، ومن دعوى السيد الاجماع على الوجوب ( 3 ) . وعن المعتبر اختياره
العدم ( 4 ) ، لمنع الدعوى . وليس في محله ، لقوة دليل حجيتها ، فالوجوب أقوى .
مضافا إلى فحوى الصحيح المتقدم وظاهر إطلاق الحسن في النبوي : من جامع
غلاما جاء جنبا يوم القيامة لا ينقيه ماء الدنيا ، الحديث ( 5 ) .
ومن فحواه يظهر أيضا وجوب الغسل في وطئ البهيمة ، مضافا إلى ما روي
عن الأمير - عليه السلام - " ما أوجب الحد أوجب الغسل " ( 6 ) . لكنه على القول
بثبوت الحد في وطئها دون التعزير أو شمول الحد فيه لمثله .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الجنابة ح 2 ج 1 ص 481 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الجنابة ح 3 ج 1 ص 481 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في غسل الجنابة ج 1 ص 31 س 16 .
( 4 ) المعتبر : كتاب الطهارة في غسل الجنابة ج 1 ص 181 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب النكاح المحرم ح 1 ج 14 ص 248 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الجنابة ح 4 ج 1 ص 469 ، نقلا بالمضمون .