العدم كما عن المعتبر ( 1 ) والشهيدين ( 2 ) قولان : أحوطهما الثاني احتياطا في
العبادة وتحصيلا للبراءة اليقينية ، وإن كان الأول أقوى لإناطة التكليف
بالظاهر وعدم العبرة بنفس الأمر ولو علم به إجمالا ، ولذا يصح صلاتهما ويسقط
أحكام الجنابة عنهما قطعا ووفاقا .
ويعيد من وجب عليه الغسل كل صلاة لا يحتمل سبقها على الجنابة ، وفاقا
للأشهر ، اقتصارا فيما خالف الأصل على القدر المتيقن . وفيه قول آخر
للمبسوط ( 3 ) وغيره ، ضعيف لا دليل عليه .
( و ) الثاني ( الجماع في القبل ) إجماعا من المسلمين كافة ولو في الميتة
إجماعا منا خاصة . خلافا لأبي حنيفة ( 4 ) . والصحاح وغيرها به مستفيضة .
منها : الصحيح ، عن الرجل يجامع المرأة قريبا من الفرج فلا ينزلان متى يجب
الغسل ؟ فقال : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ( 5 ) .
وفي آخر : إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم ( 6 ) .
( وحده غيبوبة الحشفة ) للصحيح : قلت : التقاء الختانين هو غيبوبة
الحشفة ؟ قال : نعم ( 7 ) . أو قدرها في مقطوع الذكر كما عن ظاهر الأصحاب ،
لا غير اقتصارا في مخالفة الأصل على المتيقن . وربما احتمل الاكتفاء فيه بالمسمى
لظاهر إطلاق " إذا أدخله " وهو ضعيف لحمله على الغالب وهو غيره ، فلا
يشمله مع تقييده في صحيح الذكر بقدر الحشفة بالصحيح المتقدم .
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الطهارة في خروج المني ج 1 ص 179 .
( 2 ) البيان : كتاب الطهارة فيما يوجب الغسل ص 14 . وروض الجنان : كتاب الطهارة في موجبات
الجنابة ص 49 س 24 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الطهارة في غسل الجنابة وأحكامها ج 1 ص 28 .
( 4 ) عمدة القاري : في باب الغسل ذيل حديث 43 ج 3 ص 253 س 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الجنابة ح 2 ج 1 ص 469 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الجنابة ح 1 ج 1 ص 469 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الجنابة ح 2 ج 1 ص 469 .